فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 4873

الرِّجَالِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ وُجُوهِهِمْ

أَوْ مِنْ حَيْثِيَّةِ هَيْئَتِهِمْ مِنَ انْتِصَابِ الْقَامَةِ (يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ) أَيْ يَأْتِيهِمْ (مِنْ كُلِّ مَكَانٍ) أَيْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي غَايَةٍ من المذلة والنقيصة يطأهم أَهْلُ الْحَشْرِ بِأَرْجُلِهِمْ مِنْ هَوَانِهِمْ عَلَى اللَّهِ

وَفِي النِّهَايَةِ الذَّرُّ النَّمْلُ الْأَحْمَرُ الصَّغِيرُ وَاحِدُهَا ذَرَّةٌ (يُسَاقُونَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ يُسْحَبُونَ وَيُجَرُّونَ (إِلَى سِجْنٍ) أَيْ مَكَانِ حَبْسٍ مُظْلِمٍ مَضِيقٍ مُنْقَطِعٍ فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ (يُسَمَّى) أَيْ ذَلِكَ السِّجْنُ (بَوْلَسَ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هُوَ بِفَتْحِ بَاءٍ وَسُكُونِ وَاوٍ وَفَتْحِ لَامٍ

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ بُولَسُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ سِجْنُ جَهَنَّمَ وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ هُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ اللَّامِ انْتَهَى (تَعْلُوهُمْ) أَيْ تُحِيطُ بِهِمْ وَتَغْشَاهُمْ كَالْمَاءِ يَعْلُو الْغَرِيقَ (نَارُ الْأَنْيَارِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَمْ أَجِدْهُ مَشْرُوحًا وَلَكِنْ هَكَذَا يُرْوَى فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ نَارُ النِّيرَانِ فَجَمَعَ النَّارَ عَلَى أَنْيَارٍ وَأَصْلُهَا أَنْوَارٍ لِأَنَّهَا مِنَ الْوَاوِ كَمَا جَاءَ فِي رِيحٍ وَعِيدٍ أَرْيَاحٌ وَأَعْيَادٌ وَهُمَا مِنَ الْوَاوِ انْتَهَى

قِيلَ إِنَّمَا جُمِعَ نَارٌ عَلَى أَنْيَارٍ وَهُوَ وَاوِيٌّ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ بِجَمْعِ النُّورِ

قَالَ الْقَاضِي وَإِضَافَةُ النَّارِ إِلَيْهَا لِلْمُبَالَغَةِ كَأَنَّ هَذِهِ النَّارَ لِفَرْطِ إِحْرَاقِهَا وَشِدَّةِ حَرِّهَا تَفْعَلُ بِسَائِرِ النِّيرَانِ مَا تَفْعَلُ النَّارُ بغيرها انتهى

قال القارىء أَوْ لِأَنَّهَا أَصْلُ نِيرَانِ الْعَالَمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ انْتَهَى (وَيُسْقَوْنَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنْهُمْ مِنَ الصَّدِيدِ وَالْقُبْحِ وَالدَّمِ (طِينَةِ الْخَبَالِ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ وَالْخَبَالُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْفَسَادُ وَيَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ وَالْأَبْدَانِ وَالْعُقُولِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ كَمَا فِي التَّرْغِيبِ وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُجَاءُ بِالْجَبَّارِينَ والمتكبرين رجال في صور الذر يطأهم النَّاسُ مِنْ هَوَانِهِمْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ يُذْهِبُ بِهِمْ إِلَى نَارِ الْأَنْيَارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نَارُ الْأَنْيَارِ قَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْبُدُورِ السَّافِرَةِ فِي أَحْوَالِ الْآخِرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت