فهرس الكتاب

الصفحة 3428 من 4873

الذمة حكما

وفي رواية بن حِبَّانَ مِنْ سَلِمَ النَّاسُ (مِنْ لِسَانِهِ) أَيْ بِالشَّتْمِ وَاللَّعْنِ وَالْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ وَالنَّمِيمَةِ وَالسَّعْيِ إِلَى السُّلْطَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَيَدِهِ) بِالضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَالْهَدْمِ وَالدَّفْعِ وَالْكِتَابَةِ بِالْبَاطِلِ وَنَحْوِهَا وَخُصَّا لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَذَى بِهِمَا أَوْ أُرِيدَ بِهِمَا مَثَلًا وَقَدَّمَ اللِّسَانَ لِأَنَّ الْإِيذَاءَ بِهِ أَكْثَرُ وَأَسْهَلُ وَلِأَنَّهُ أَشَدُّ نِكَايَةً كَمَا قَالَ جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتِئَامُ وَلَا يَلْتَامُ مَا جَرَحَ اللِّسَانُ وَلِأَنَّهُ يَعُمُّ الْأَحْيَاءَ وَالْأَمْوَاتَ وَابْتُلِيَ بِهِ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ خُصُوصًا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَعَبَّرَ بِهِ دُونَ الْقَوْلِ لِيَشْمَلَ إِخْرَاجَهُ اسْتِهْزَاءً بِغَيْرِهِ وَقِيلَ كَنَّى بِالْيَدِ عَنْ سَائِرِ الْجَوَارِحِ لِأَنَّ سَلْطَنَةَ الْأَفْعَالِ إِنَّمَا تَظْهَرُ بِهَا إِذْ بِهَا الْبَطْشُ وَالْقَطْعُ وَالْوَصْلُ وَالْمَنْعُ وَالْأَخْذُ فَقِيلَ فِي كُلِّ عَمَلٍ هَذَا مِمَّا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُقُوعُهُ بِهَا ثُمَّ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ وَتَأْدِيبُ الْأَطْفَالِ وَالدَّفْعُ لِنَحْوِ الْعِيَالِ وَنَحْوِهَا فَهِيَ اسْتِصْلَاحٌ وَطَلَبٌ لِلسَّلَامَةِ أَوْ مُسْتَثْنًى شَرْعًا أَوْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْأَذَى عُرْفًا

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

[2505] 41 قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني) بالسكون أبو الحسن الكوفي نزيل واسط ضعيف من التَّاسِعَةِ

قَوْلُهُ (مَنْ عَيَّرَ) مِنَ التَّعْيِيرِ أَيْ عَابَ (أَخَاهُ) أَيْ فِي الدِّينِ (بِذَنْبٍ) أَيْ قَدْ تَابَ مِنْهُ عَلَى مَا فَسَّرَ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (لَمْ يَمُتْ) الضَّمِيرُ لِمَنْ (حَتَّى يَعْمَلَهُ) أَيِ الذَّنْبَ الَّذِي عَيَّرَ بِهِ أَخَاهُ وَكَأَنَّ مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ أَيْ عَابَهُ مِنَ الْعَارِ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ لَزِمَ بِهِ عَيْبٌ كما في القاموس يجاري بِسَلْبِ التَّوْفِيقِ حَتَّى يَرْتَكِبَ مَا عَيَّرَ أَخَاهُ بِهِ وَذَاكَ إِذَا صَحِبَهُ إِعْجَابُهُ بِنَفْسِهِ لِسَلَامَتِهِ مِمَّا عَيَّرَ بِهِ أَخَاهُ

وَفِيهِ أَنَّ ذِكْرَ الذَّنْبِ لِمُجَرَّدِ التَّعْيِيرِ قَبِيحٌ يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ وَأَنَّهُ لَا يُذْكَرُ عَيْبُ الْغَيْرِ إِلَّا لِلْأُمُورِ السِّتَّةِ الَّتِي سَلَفَتْ مَعَ حُسْنِ الْقَصْدِ فِيهَا قَالَهُ الْأَمِيرُ فِي السُّبُلِ

قُلْتُ قَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت