فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 4873

[2502] قَوْلُهُ (وَقَالَتْ بِيَدِهَا) أَيْ أَشَارَتْ بِهَا (تَعْنِي قَصِيرَةً) أَيْ تُرِيدُ عَائِشَةُ كَوْنَهَا قَصِيرَةً وَفِي الْمِشْكَاةِ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا تَعْنِي قَصِيرَةً (لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ) أَيْ أَعْمَالَكِ (لَوْ مُزِجَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَوْ خُلِطَ (بِهَا أَيْ) على تقدير تجميدها وكونها مائعة (المزج) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْضًا وَالْمَعْنَى تَغَيَّرَ وَصَارَ مَغْلُوبًا وَفِي الْمِشْكَاةِ لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَ بها البحر لمزجته

قال القارىء أَيْ غَلَبَتْهُ وَغَيَّرَتْهُ

قَالَ الْقَاضِي الْمَزْجُ الْخَلْطُ والتعبير بِضَمِّ غَيْرِهِ إِلَيْهِ

وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْغِيبَةَ لَوْ كَانَتْ مِمَّا يُمْزَجُ بِالْبَحْرِ لَغَيَّرَتْهُ عَنْ حَالِهِ مَعَ كَثْرَتِهِ وَغَزَارَتِهِ فَكَيْفَ بِأَعْمَالٍ نَزِرَةٍ خلطت بها

4 -باب قَوْلُهُ (أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُخَالِطُ النَّاسَ) أَيْ يُسَاكِنُهُمْ وَيُقِيمُ فِيهِمْ (وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ) أَيْ عَلَى مَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْهُمْ مِنَ الْأَذَى

وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ الْخُلْطَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْعُزْلَةِ (كَانَ شُعْبَةُ يَرَى) أَيْ يَعْتَقِدُ (أنه بن عُمَرَ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ كَمَا رأى شعبة

فروى بن ماجه بإسناد حسن عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ

كَذَا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ قَالَ الْحَافِظُ بعد ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت