فهرس الكتاب

الصفحة 3475 من 4873

قَوْلُهُ (فَقَالَ سَعِيدٌ أَفِيهَا) أَيْ فِي الْجَنَّةِ (سُوقٌ) يَعْنِي وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ لِلْحَاجَةِ إِلَى التِّجَارَةِ (أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن) قال القارىء بِالْفَتْحِ فِي أَصْلِ السَّيِّدِ وَغَيْرِهِ وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِالْكَسْرِ عَلَى الْحِكَايَةِ أَيِ الخبر هو قوله إن أو التقدير قَائِلًا إِنَّ (أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا) أَيِ الْجَنَّةَ (نَزَلُوا فِيهَا) أَيْ فِي مَنَازِلِهَا وَدَرَجَاتِهَا (بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ) أَيْ بِقَدْرِ زِيَادَةِ طَاعَاتِهِمْ لَهُمْ كَمِّيَّةً وَكَيْفِيَّةً (ثُمَّ يُؤْذَنُ) أَيْ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ (فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) أَيْ فِي مِقْدَارِ الْأُسْبُوعِ

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ وَرَدَ الْأَحَادِيثُ فِي فَضَائِلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ يَوْمُ جُمُعَةٍ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا وَيَحْضُرُونَ رَبَّهُمْ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ كذا في اللمعات وقال القارىء أَيْ قَدْرَ إِتْيَانِهِ وَالْمُرَادُ فِي مِقْدَارِ الْأُسْبُوعِ انْتَهَى (فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ) أَيْ (وَيَبْرُزُ) مِنَ الْإِبْرَازِ وَيَظْهَرُ رَبُّهُمْ (وَيَتَبَدَّى لَهُمْ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ يَظْهَرُ وَيَتَجَلَّى رَبُّهُمْ لَهُمْ (فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ) أَيْ كَرَاسِيُّ مُرْتَفِعَةٌ (وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ) بِفَتْحِ زَايٍ وَمُوَحَّدَةٍ فَرَاءٍ سَاكِنَةٍ فَجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ جَوْهَرٌ مَعْرُوفٌ (وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ) أَيْ بِحَسَبِ مَقَادِيرِ أَعْمَالِهِمْ وَمَرَاتِبِ أَحْوَالِهِمْ (وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ) أَيْ أَدْوَنُهُمْ مَنْزِلَةً (وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ دُونٌ وَخَسِيسٌ قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ تَتْمِيمٌ صَوْنًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِهِ أَدْنَاهُمُ الدَّنَاءَةُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَدْنَى فِي الْمَرْتَبَةِ (عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ كَثِيبٍ أَيْ تَلٍّ مِنَ الرَّمْلِ الْمُسْتَطِيلِ مِنْ كَثَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتُهُ (وَالْكَافُورِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى (الْمِسْكِ مَا يُرَوْنَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الإرادة وَالضَّمِيرُ إِلَى الْجَالِسِينَ عَلَى الْكُثْبَانِ أَيْ لَا يَظُنُّونَ وَلَا يُتَوَهَّمُونَ (أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ) أَيْ أَصْحَابَ الْمَنَابِرِ (بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا) حَتَّى يَحْزَنُوا بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ عَلَى مَا فِي التَّنْزِيلِ

الْحَمْدُ لله الذي أذهب عنا الحزن بل إنهم وافقون في مقام الرضا ومتلذذون مجال التَّسْلِيمِ بِمَا جَرَى الْقَضَاءُ (هَلْ تَتَمَارَوْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت