فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 4873

ادْنُ) أَيِ اقْرَبْ أَمْرٌ مِنْ دَنَا يَدْنُو وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ جَمْعُ خَاتَمٍ أَيْ مَا يُخْتَمُ به عملك أي أخبره

وَالْجَمْعُ لِإِفَادَةِ عُمُومِ أَعْمَالِهِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ والحاكم وبن حبان في صحيحهما

6 -بَاب مِنْهُ [3444] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ) الْقَطَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ (أَخْبَرَنَا سَيَّارُ) بْنُ حاتم العنزي أبو سلمة البصري (حدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضُّبَعِيُّ

قَوْلُهُ (فَزَوِّدْنِي) أَمْرٌ مِنَ التَّزْوِيدِ وَهُوَ إِعْطَاءُ الزَّادِ وَالزَّادُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلسَّفَرِ يَعْنِي ادْعُ لِي دُعَاءً يَكُونُ بَرَكَتُهُ مَعِي فِي سَفَرِي كَالزَّادِ زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى أَيِ الِاسْتِغْنَاءَ عَنِ الْمَخْلُوقِ أَيِ امْتِثَالَ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابَ النَّوَاهِي (قَالَ زِدْنِي) أَيْ مِنَ الزَّادِ أَوْ مِنَ الدُّعَاءِ (قَالَ زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) أَيْ أَفْدِيكَ بِهِمَا وَأَجْعَلُهُمَا فِدَاءَكَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمَا وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ أَيْ سَهَّلَ لَكَ خَيْرَ الدَّارَيْنِ حَيْثُ مَا كُنْتَ أَيْ فِي أَيِّ مَكَانٍ حَلَلْتَ وَمِنْ لَازِمِهِ فِي أَيِّ زَمَانٍ نَزَلْتَ

قَالَ الطِّيبِيُّ يُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّجُلَ طَلَبَ الزَّادَ الْمُتَعَارَفَ فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِمَا أَجَابَهُ عَلَى طَرِيقَةِ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ أَيْ زَادَكَ أَنْ تَتَّقِيَ مَحَارِمَهُ وَتَجْتَنِبَ مَعَاصِيَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا طَلَبَ الزِّيَادَةَ قَالَ وَغُفِرَ ذَنْبُكَ

فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ جِنْسِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا زَعَمَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا يَكُونُ تَقْوَى تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَغُفِرَ ذَنْبُكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاتِّقَاءُ بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ ثُمَّ تَوَقَّى مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ فَإِنَّ التَّعْرِيفَ فِي الْخَيْرِ لِلْجِنْسِ فَيَتَنَاوَلُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النسائي والحاكم في مستدركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت