الثالث: الورثة ، كيف يكون الخطاب للورثة ؟ لئلا يسعى الورثة في تغيير الوصية ـ رجل مثلا يملك عشرة ملايين وأوصى بِخمسها ( مليونان ) ،هذان المليونان شق على الورثة أن تصرف لغيرهما فيأتيان إما للموصى أو للشهود فيرشونهم على أن الميت لم يوصي بشيء فيكون صنيع الورثة تبديل للوصية ، فقول أصدق القائلين { فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ } يخاطب به كم ؟ ثلاثة: 1.الشهود . 2. والموصى إليه . 3. والورثة ، وكلٌ له نوع من الخطاب { فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ } فلو فرضنا أن الميت أوصى بقضاء دينه فجاء الموصى إليه أو الورثة أو الشهود وكتموا هذا ومات الرجل ولم يقضى الدين ، يأثم الميت أو لا يأثم ؟ لا يأثم لأن الله يقول في آية محكمة { لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، ويقول هنا { فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .