الصفحة 60 من 95

(وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ {10} رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا) جاء القرآن هنا بالشاهد (كَذَلِكَ الْخُرُوجُ) ، هؤلاء الذين لا يقرون أن هناك بعثا ونشورا عليهم أن يتأملوا كيف أن الأرض تكون ميتة ثم إن البذر فيها ... ، ثم ينزل عليه القطر من السماء بأمر الله ثم يكون هذا النبت والإحياء وكذلك الله تبارك وتعالى خلق آدم من قبضة من الأرض، أما سائر بنيه فإنهم خلقوا من مني الرجال ، يخرج من أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ثم يأتي الملك فينفخ فيه الروح ، وكذلك الموتى تكون الأرض مليئة بالموتى ، ثم هذه الأجساد عجب الذنب هذا الذي يبقى هذا أشبه بالبذر، فكل أحد يموت يبلى جسده إلا عجب الذنب ، فيبقى كالبذرة في الأرض ، لا يمكن أن يُعدم ، وقد مر معنا أن الذي لا يعدم ثمانية: وذكرنا منها عجب الذنب .

هذا يحتاج إلى ماء فإذا أذن الله ببعث الخلاق كرة أخرى تمطر السماء مطرا كمني الرجال فينزل هذا الماء على عجب الذنب في الأرض فيعود من جدد كل أحد إلى كمال خلقته التي خلقه الله جل وعلا عليه .

فالله يقول هنا: (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ {10} رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا) أي بالمطر (وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ) كذلك تخرجون من قبوركم كذلك تحيون من موتكم (كَذَلِكَ الْخُرُوجُ) .

ثم ذكر الله أمم قد سلفت ، وأزمنة قد مضت ، وقرون قد غبرت ، (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ {12} وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ {13} وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ) نوح مر معنا كثيرا أول رسل الله إلى أهل الأرض ، عمر طويلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت