الصفحة 62 من 95

وَحَصِيدٌ) منها قائم كأصحاب الحجر ، و حصيد:مما هو في شتى أقطار الأرض ممن لا يعرف لهم مكان.

فقال الله جل وعلا: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ {12} وَعَادٌ) وهؤلاء قبل قوم ثمود أرسل إليهم هود ، (وَفِرْعَوْنُ) وذكر لوحده لأن طريقة إهلاكه كان منفكة عن طريقة إهلاك غيره ، فأفرد بالعذاب ، وأفرد هنا بالذكر .

والمقام مقام عزة: يعني يظهر الله جل وعلا فيه عظيم عزته فلم يقل و فرعون ذو الأوتاد، ولم يمدحه بأي كلمة لأن السياق القرآن هنا سياق إظهار العزة لله ، فلا يمدح أحد ، فقال الله: (وَفِرْعَوْنُ) مجردة ، وإنما أفرد بالذكر دون أمته لأن قومه أهلكوا لكنهم لم تنجوا أبدانهم أما فرعون فقد نجى ببدنه قال الله جل وعلا: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) .

قال الله جل وعلا: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ {12} وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ) إخوان لوط: أي قومه الذي بعث فيهم ، وهذا من أكثر الأدلة في اللغة على أن كلمة أخ واسعة المعنى لأن قطعا لوط عليه السلام لم يكن لهم أخ في العقيد وليس أخ لهم في النسب،بالاتفاق ليس لهم أخ في النسب فإنه ابن أخ إبراهيم عليه السلام ،وهاجر إليهم من أرض العراق فهو ليس منهم، لكن أخوهم باعتبار المجاورة باعتبار السكن باعتبار على القول بأنه تزوج منهم وهذا من أعظم الأدلة على أن كلمة أخ واسعة المعنى (وَإِخْوَانُ لُوطٍ) .

قال الله جل وعلا: (وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ) هم قوم شعيب .

وشعيب هو أحد أربعة أنبياء من العرب:

1.هود .

2.وصالح .

3.وشعيب .

4.ونبينا صلى الله عليه وسلم .

واشتهر عند كثير من أهل السير أنه خطيب الأنبياء عليه الصلاة والسلام ، والقرآن يدل على هذا ، هؤلاء أصحاب الأيكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت