الصفحة 64 من 95

(إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) من حيث اللغة الشِِمال بالكسر: ضد اليمين . والشَمال بالفتح: ضد الجنوب.

(إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) نسأل الله العافية ، لا يملك المرء مع آية كهذه إلا أن يقول: نسأل الله العافية ، نسأل الله الستر .

الله يقول: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) وكفى بهذه الآية مخوفة ، ولا أحد يزكي نفسه لكن نقول نسأل الله العفو والعافية والستر .

قال الله حل وعلا: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) وهكذا تمضي الحياة بقدر ما كتب لك .

ثم قال الله: (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) سكرت الموت: آلامه شدته غمراته، والنبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه الطاهرتين الشريفتين في إناء حال موته ، ومسح بهما وجهه وقال:"اللهم إن للموت سكرا ت فأعني على سكرات الموت"والناس في تلك الحالة يختلفون، اختلافا شديدا ، لكن ينبغي أن تعلم أيها المؤمن: أنه ليس شرطا ولا وجوبا ولا لزاما أن يطلعك الله على شيء من حال أخيك، قد يكون الملائكة تخاطبه وهو مكرم في منزلة عالية في وضع عظيم ، في إكرام وحفي من الله وأنت لا تدري وتراه أمرا عاديا ، فليس شرطا أن ترى ، وقد يريك الله أمارات علامة احتفاء الملائكة بأخيك ، فلا نقطع لأحد ولا نذم أحد ونكل هذه الأمور إلى الواحد الأحد ، ولا نكفل ما لا نطيق ، ولا نجيب عن أسئلة لا نعلمها ، لكن نسأل الله لنا ولخواننا المسلمين حسن لخاتمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت