وأظنه أبو قدامه المقدسي صاحب الدرة المضيئة في السيرة رحمه الله جاء في خبر موته أنه كان مريضا جدا فجاءه الناس يعودونه ، فتصيبه غفلة عن الناس مع شدة المرض كأنه يبتعد عن حال من معه ، فهؤلاء الذين معه أخذوا يتذاكرون يتكلمون في أمر الدنيا ، وهو في مرضه كل بعد قليل يقول اسكتوا ، اذكروا لا إله إلا الله ، قولوا لا إله إلا الله هذا وهو الميت ،يعني بدل أن يأتوا هم يذكروه بالشهادة ، هو أصبح أعظم منزلة منهم ، يقول اسكتوا اذكروا الله ، قولوا: لا إله إلا الله ، فيقولون: لا إله إلا الله بعد قليل مات هو ، فهذه منازل عالية يأتيها الله من يشاء .
وأنا أعرف رجل في المدينة مات قديما رحمة الله تعالى عليه هذا الرجل كان أيام الديار عندنا في البادية والناس حالهم قليل ،لا يوجد مستشفيات ولا يوجد في آنذاك أمور تعينهم على الإحسان للميت ، يعني إذا يسمعون برجل مريض ، يفز يقوم اثنين ثلاثة فيهم نخوة ويذهبون إليه ويكون معهم كفن ، حتى يقومون بالواجب يغسلونه و يكفنونه ، وهو في مرض مخوف آن ذاك ، على اعتبار شواهده عند الناس ، المهم جاءه جماعة غفر الله لهم جميعا ماتوا ، أربعة أو خمسة أنا الرجل وأعرف من حضر ، الموضوع وقفوا عنده أخذته غيبوبة يعني ثم أفاق في غيبوبته هذه رأى قوم رجال عليهم عمائم خضر يظهر والله أعلم أنهم ملائكة فقالوا: يا فلان ابشر فإنك لن تموت بمرضك هذا ، وهؤلاء الذين واقفون على رأسه أربعة أو خمسة رجال ،أنا أعرف ثلاثة منهم ، جابيين معهم كفن ، يعني يريدون أن يحسنوا، فإنك لن تموت بمرضك هذا لكن نوصيك بثلاثة وصايا ، فأوصوه أحفظ منها الآن اثنان:
? أن لا ينام على غير وضوء .
? وأن لا يترك صلاة والوتر .