الصفحة 79 من 95

في الشهر الحرام أمرٌ عظيم مستعظم حق ولهذا لم يرده الله قال الله جل وعلا { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ } قال الله { قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ } أي القتال في الشهر الحرام أمر عظيم ـ مستعظم ـ وإن قالته قريش لأن هذا حق { قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ } ثم بين الله جل وعلا حرمات عدة استهان بها المشركون فهم وإن عظموا القتال في الشهر الحرام وهذا حق إلا أنهم استخفوا بحقوق وحرمات أخر قال الله جل وعلا: { قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ } فالقتال في الشهر الحرام أمرٌ مستعظم لكن صدكم عن الدين ، فتنتكم الناس أن يدخلوا في الدين ، إخراجكم المؤمنين من المسجد الحرام كل ذلك أمرٌ مستعظم كما هو مستعظم القتال في الشهر الحرام ، فقال ربنا { وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ } أي فتنة الناس عن دينهم ، { أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت