الصفحة 16 من 71

لعل الطبيب في بعض الحالات التي يكون المريض فيها بعيدا عن أهله، ويكون الطبيب هو المشرف عليه، لعل الطبيب يكون أول من يعرف بموته حين يوافيه الأجل بعد استفراغ الوسع وبذل الجهد، فماذا على الطبيب حينئذ؟

إن السنة في هذا يبينها ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت.

دخل رسول الله r على أبي سلمة ، وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال. إن الروح إذا قبض تبعه البصر. فضج ناس من أهله ، فقال . لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، تم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهذبين، وأخلفه في عقبه الغابرين ، واغفر لنا وله يا رب العالمين.

حقوق الطبيب، المسلم أو ماذا للطبيب بعد هذا ؟

أ- عند المريض: أن يقدر عطاء الطبيب بما يلائم علمه وعمله وجهده ومكانته، وبما يلائم قدرة المريض وطاقته، ولا يرى الإسلام بأسا أن يعطي المعالج عطاء يتساوق وقدرة المريض أكثرهن تساوقه لقدرة الطبيب، وفي حديث الرقية المشهور بصحيح البخاري أن المريض كافأ الراقي بثلاثين شاة وأن النبي r لم ير بأسا بذلك وقال:

إن حق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله.

2-وعند المجتمع: أن يكفل للطبيب الحياة الكريمة التي تتفق مع دوره ورسالته، وأن يعوضه مالا يستطيع المريض بذله ، وأن، يجمع له بين التقدير الأدبي والتقدير المادي بين الحين والحين.

3-وعند الله. الثواب والمحبة وناهيك بهما

إن الطب عمل إنساني يدفع إليه، دافع إيماني، وحين يمضي المرء مع إنسانيته ويخفف عن غير القادرين ما دام ذلك في مكنته، فذلك طريقه إلى محبة الله ورضوانه سيما إذا كان ذلك منه ابتغاء وجه الله ومثوبته، والخلق عيال الله وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله، وماذا إذا أحب الله طبيبا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت