الصفحة 61 من 71

الدكتور/ محمد ناظم النسيمي

حلب- الجمهورية العربية السورية

مختصر البحث

قصدت في هذا البحث أن أجمع فيه ما ورد في تعاليم الإسلام وآدابه، وأقوال علمائه، إضافة إلى ما ورد عن الأطباء في عهود الحضارة الاسلامية العربية مما يتعلق بقواعد مزاولة الطب وآدابها، ليكون ذلك مساعدا في وضع مشروع لقواعد وآداب تتمشى مع تعاليم الإسلام.

ولا غرو أن نرى في الأحاديث النبوية شيئا يتعلق بمزاولة الطب لان تنظيم هذه المزاولة من مهام الدولة، والرسول العربي عيه الصلاة والسلام هو أول مؤسس لدولة إسلامية عربية.

تتألف هذه القواعد والآداب من الخبرة بالطب، والترخيص بمزاولته والالتزام بالآداب المسلكية وبالأحكام الاسلامية المتعلقة بها.

.وفي مخالفة الكثير منها مسؤولية طبية. أنهى البحث بالتكلم عنها.

ا- الخبرة بالطب:

تتألف، هذه الخبرة من الكفاءة العلمية والمران، وهما شرطان في مزاولة الطب لأنهما الأساس في التشخيص الصائب واختيار الدواء الملائم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم، يا عباد الله تداووا فان الله عز وجل لم ينزل داء إلا انزل له شفاء علمه من علمه وجهله هن جهله" (1) وفي هذا الحديث تشجيع للبحث العلمي واكتشاف الأدوية الفعالة النوعية، وتنبيه للطبيب إلى زيادة معارفه الطبية والاطلاع على المكتشفات الحديثة فيما يتعلق بالتشخيص والمعالجة، لان الإصابة فيهما تؤدي إلى الشفاء بإذن الله تعالى قال عليه الصلاة والسلام:"إن لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله) (2) "

ولقد نبه"الرسول صلى الله عليه وسلم في التداوي بالرجوع إلى أهل الخبرة بالطب، وحذر المدعين بأنهم ضامنون لما ينجم من أضرار نتيجة جهلهم أو تعديهم في الصنعة فقال:"من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن" (3) "

الترخيص بمزاولة الطب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت