دكتور/ عبد الرحمن شيخ أمين- دكتور/ أحمد القاضي
الولايات المتحدة
لقد عرف الأطباء المسلمون مثل الرازي وابن سينا الطب على أنه الفن المتعلق بحفظ الصحة ومقاومة المرض وإعادة الصحة للمريض، وقد شهد العالم لقرون طويلة تقدم الأطباء المسلمين الهائل في مجال العلوم الطبية واستفاد من ذلك أيما فائدة ولم يكن هذا التقدم قائما على المهارة أو الذكاء فحسب بل كان يعتمد بنفس الدرجة على الفهم الواضح للطبيب السلم لدوره مستمدا من تعاليم الإسلام وفلسفته.
ومنذ آلاف السنين عرفت الأخلاقيات والآداب على أنها شرط أساسي لتكوين الطبيب . ومع أن القوانين القديمة لآداب المهنة أكدت على هذه الحاجة إلى حد ما إلا أنها كانت ناقصة وتحتوي على أخطاء جسيمة . أما الدساتير الحديثة للآداب المهنية فتتجه إلى أن تكون أكثر تحررا وأقل تقييدا . أما الآداب القرآنية فإنها تبرز كنموذج فريد لبشرية جمعاء لكل المهن والأعمال وفي كل الأزمنة والعصور.
إن الآداب الطبية المقترحة في هذا المقال مشتقة أساسا من الآداب القرآنية فهي تشمل إرشادات لسلوك الطبيب ومواقفه على المستوى الشخصي والمهني. كما أنها تحدد سلوك الطبيب في حياته الخاصة وأثناء مزاولة عمله المهني. إن الإنسان الذي يفتقر إلى القيم الخلقية في حياته الخاصة الأ يمكن أن يؤتمن في أنشطة مهنية ولو كانت لديه أعلى المؤهلات العلمية، والتقنية .