الطبيب أخو الطبيب يوقر حضرته ويحفظ غيبته ، ويتجنب إساءته ويقدم له العون والنصح والمشورة كلما دعت الحاجة ،ولا يأكل لحمه،ولا يكيد له ولا يحقد عليه، ولا يتبع عورته،فقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته"،كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا".
27 .استشارة إخوانه الأطباء في الحالات التي تستدعي ذلك:
ينبغي على الطبيب ألا يتوانى عن استشارة إخوانه الأطباء إن حيره أمر ما ، أو داخله شك معين في طلب المشورة تحقيقًا لمصلحة المريض،كما يجب عليه أن يقدم مشورته بصدق وأمانة ودون تردد إذا ما طلب منه ذلك مصداقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"الدين النصيحة"وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"المستشار مؤتمن".
28 .عدم انتقاد الأطباء الآخرين أمام المرضى:
لا يجوز للطبيب أن يكثر الحديث عن نفسه فيذكر محاسن عمله ودقة إنجازاته وأعماله ، وبالمقابل ينتقص من إخوانه الأطباء دون مقتضى شرعي،حتى يجتذب المرضى الذين يعالجون لدى زميله ، أو على أقل تقدير يصرفهم عنه بظلم وعدوان ،فالنفوس البشرية لا تميل إلى الذي يصرف وقته في ذكر منجزاته،خاصة إذا كان عمله الحقيقي لا يدلل عليه ، وقال زهير بن أبي سلمى:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة *** وإن خالها تخفى على الناس تعلم
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،