رغم أهمية المزاح وحاجة المرضى إليه الترويح عن أنفسهم فإنه لا ينبغي للطبيب أن يكثر منه ،والاعتدال والتوسط فيه هو الخير فلا إفراط ولا تفريط ، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:"من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استخف به ، ومن أكثر من شيء عرف به ،ومن كثر كلامه كثر سقطه ،ومن كثر سقطه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه"
فعلى الطبيب أن يعتدل في هذا الأمر وأن يبتعد عن البذيء من القول والفاحش من الكلام ليكسب قلوب مرضاه ويحوز على ثقتهم .
24 .لا يجوز للطبيب إجراء تجارب علمية على المريض إلا بشروط:
لا يجوز للطبيب إجراء أي بحث علمي فيه مخالفة شرعية ، فلا يجوز مثلا تجريع الخمرة لإنسان بقصد معرفة أضرارها ،لأن الخمر محرمة بنصوص قطعية وتحريمها من المعلوم من الدين بالضرورة، كذلك لا يجوز إجراء التجربة إلا بعد الحصول على موافقة المريض الشخصية ،ولا يجوز استغلال حاجة المريض المادية كالفقراء أو استغلال الوضع الاجتماعي للمريض كالمسجون أو المجنون ،كما يجب عليه أن يعرّف المريض بمراحل البحث وطبيعة التجارب والأخطار المتوقعة دون تدليس أو خداع .
25 .المحافظة على العلاقات الطيبة مع إخوانه الأطباء:
من منطلق قوله تعالى { إنما المؤمنون إخوة } فإن الطبيب أخ لكل طبيب وزميل له في هذه الرسالة الإنسانية المباركة ،فينبغي أن يسود بينهم الحب والتعاون على البر والتقوى مصداقا لقوله تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } فيجب على الطبيب أن يعامل زملاءه كما يحب أن يعاملوه امتثالا لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
26 .ترك التحاسد والتباغض فيما بين الأطباء: