الدكتور / يونس المفتو
تركيا
اهتم الانسان منذ بدء الخليقة بصحته وبالظروف المحيطة بها. وبرزت فئة من الناس في كل العصور والاجيال بين بقية القوم تمتهن الطب، وما يتعلق به وتتحدث لنا كتب التاريخ واساطير الازمنة الغابرة عن عادات وتقاليد وطقوس شتى في هذا المضمار، فقد كانت الشعوذة الطابع المتغلب في البحث عن الدواء والعلاج في العصور المظلمة التي اجتازتها البشرية. فدفعت ثمنا غاليا لكشف حقائق الحياة وطبيعة الامراض والآفات التي مرت بها عبر الدهور.
ويطول بنا الحديث اذا تصفحنا ما نقلته الينا كتب التاريخ، الا ان شيئا واحدا يبرز امامنا وهي المكانة الطيبة التى منحتها شتى المجتمعات لكل من حاول مد يد العون للإنسان في صحته، ثم جاءت اشراقة الاسلام الحنيف، الدين السمح الكريم الذي قيم العلم والعلماء، ليفتح صفحة ناصعة جديدة في آفاق الطب حيث وجد العلماء كل التكريم في زمن كان الآخرون فيه اسرى للدجل والشعوذة وألعوبة بيد السحرة.
عالج الاسلام مفهوم الصحة على انها تكامل بين الصحة النفسية والصحة الاجتماعية والصحة الجسمية وليست مجرد الخلو من المرض او العجز، وفيه تخطيط كامل لصحة الفرد والمجتمع، وفي الاسلام تقدير للصحة لا يعادله تقدير حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم (قالت احداهما يا ابت استأجره ان خير من استأجرت القوى الامين28/ 26) صدق الله اصدق القائلين. وقال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه"المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير".