الصفحة 56 من 71

فمن الصعب على الإنسان أن يكون له مستويان مختلفان في الأخلاق وصدق الله العظيم إذ يقول: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) (4/43) . إن الآيات التالية من القرآن الكريم لهي أنسب ما يمكن أن يسترشد به الطبيب في خصائصه الشخصية. (وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم. ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير. وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعكم فأنبئكم بها كنتم تعملون. يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير. يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور. ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور. واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أينكر الأصوات لصوت الحمير) (31/ 19) .

ويقول تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) (3/ 134) ثم يذكر القرآن الكريم بعد ذلك: (فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) (3/ 159) .

وعاد هذا الأساس فالطبيب المسلم يجب أن يؤمن بالله تعالى ويلتزم بما أنزل من الهدى والتعاليم الاسلامية سواء في حياته الخاصة أو العامة. ويجب أن يكون بارا بوالديه ومعلميه ويوقر المسنين، ويكون متواضعا رحيما صبورا شديد التحمل كما يتبع الصراط المستقيم ويسأل الله دائما العون والتوفيق.

فالطبيب المسلم بالخصال السالفة الذكر يستوفي كل المتطلبات المهنية. ومن أهم المتطلبات المهنية إن يكون قوي المعرفة بعلمه، والله تعالى يوضح ذلك صراحة في القرآن الكريم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت