الصفحة 57 من 71

(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (39/ 9)

ويقول تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) (35/ 28)

وعلى ذلك فالمسلم مطالب دائما بالبحث عن المعرفة:

(وقل رب زدني علما) (25/ 114)

وعلى الطبيب أن يلتزم بالقواعد القانونية التي تنظم المهنة شريطة آلا تخالف تعاليم الإسلام. واحترام القانون والنظام يستمد من الآية الكريمة:

(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (4/ 59.

وباستشعار الخالق مالك الملك رب الطبيب والمريض يظل الطبيب ملتزما بأن العناية التي يوفرها لمريضه لا بد أن تتمشى مع تعاليم الله تعالى.

ومن الأمور الهامة موضوع الحياة الإنسانية. فالله هو الذي يهب الحياة، ولا يحق لأحد أن يسلبها سواه عز وجل أو بأمره تعالى. كما يقول في القرآن الكريم: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم آيكم أحسن عملا) (2/67) ويقول تعالى: (ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا) (3/25) كما يقول عز وجل: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) (5/ 35) .

فليس للطبيب الحق إذن في إنهاء حياة آدمية تحت رعايته، وذلك ينطبق أيضا على الجنين الذي لم يولد بعد حيث أن الأدلة الواضحة تشير إلى أن الحياة الإنسانية تبدأ منذ الإخصاب لذا فليس للطبيب الحق في إنهاء حياة الجنين ما لم يشكل خطرا أكيدا على حياة الأم.

وعلى الطبيب أن يدرك أن الله تعالى يراقبه ويسجل عليه كل ما ينوي ويفعل، كما يتضح من الآيات التي استشهدنا بها من سورة لقمان، وهذه الآيات تنبهنا ألا نطيع أوامر الوالدين إذا كان فيها معصية لله تعالى رغم أن الوالدين هما أكثر ما يجب أن يهتم به الأبناء بعد الله عز وجل. وتطبيقا لهذه القاعدة فليس للطبيب أن ينصاع لرغبات الجمهور أو رغبات المريض إذا كانت مخالفة لأوامر الله. وليس للطبيب أن يصف لمرضاه أو أيعطيهم أي مادة مخدرة انطلاقا من المنطق السليم وتعاليم الإسلام الواضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت