الصفحة 58 من 71

إن البيان المجمل الوافي في هذا الأمر نجده في الآية الكريمة: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) (157/7) وهذا يستلزم أن كل شئ حرمه الله لا بد أن يكون ضارا أو سيئا، وكل ضار أو خبيث لا بد أن يكون محرما إن الجانب الإنساني للمهنة الطبية لا يجوز إهماله أو التغاضي كنه، فهذه لمسة جميلة من كتاب الله تعالى:

(ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتما وأسيرا، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)

وعندما توكل إلى الطبيب مهمة العناية بمريض فعليه أن يقدم له النصيحة الخالصة، وأن يراعي حق النفس والبدن ويتذكر دائما التزامه بأن يقر ما هو حق وينهي عما هو باطل.

وتطبيقا لوصف الله تعالى للمؤمنين يجب على الطبيب أن يستر أسرار مريضه وخصوصياته (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) (/ 8)

وعلى الطبيب أن يتبع أسلوبا مناسبا في التخاطب ويتذكر دائما آداب الحديث التي وردت في الآيات الكريمة التي استشهدنا بها من سورة لقمان. والله تعالى يصف خيار المؤمنين في القرآن بقوله:

(وهدوا إلى الطيب من القول) (/ 24)

أما المواقف التي تتطلب من الأطباء فحص الجنس الآخر فإنها اختبار للقيم الخلقية والصلابة. وهناك تعليمات أساسية في القرآن الكريم نوردها فيما يلي:

(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) (30/ 31)

كما يقول تعالى.

(يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) (4/ 28)

لذا ينصح الطبيب أن يفحص مرضاه من الجنس الآخر في وجود شخص ثالث طالما كان ذلك ممكنا ففي ذلك وقاية لكل من الطبيب والمريض.

ولا يجوز للطبيب أن ينتقد طبيبا أخر أمام المريض أو أعضاء المهنة الطبية متذكرا توصية القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت