(يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم. ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهم ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب) (/ 11)
كما يقول تعالى:
(لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) (148/4) وعلى الطبيب أن برفض الأجر عن علاج طبيب آخر أو أفراد أسرته. وفي الحقيقة ليس هناك تعاليم محددة في هذا الأمر في الكتاب والسنة ولكننا نشير إلى موقف مماثل قد يتخذ كمثال وهو أوجه الزكاة حيث يقول تعالى.
(إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها) (/ 60) .
فهنا موقف يحق فيه للشخص الذي يقدم خدمة معينة أن يستفيد من نفس الخدمة وقت الحاجة. فالطبيب الذي يقدم الخدمات الصحية لغيره أن يستفيد من نفس الخدمات في وقت الحاجة.
وأخيرا وليس آخر على الطبيب أن يتوخى الحكمة دائما في كل قراراته فإن ثوابه سيكون عظيما. يقول تعالى:
(ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا) (2/ 269)
وفي الختام أود أن أشير إلى قسم الطبيب المسلم الذي تبنته الجمعية الطبية الاسلامية بأمريكا الشمالية عام 1977 والذي يعكس الفلسفة والروح الممثلتين في الدستور الإسلامي لآداب مهنة الطب المعروض في هذا المقال. وخلاصة القول أن الطبيب المسلم:
-يجب أن يؤمن بالله وبتعاليم الإسلام وسلوكياته في حياته الخاصة والعامة.
-وان يكون عارفا لجميل والديه ومعلميه ومن هم أكبر منه.
-وان يكون بسيطا متواضعا رقيقا رحيما صبورا متحملا.
-وان يسلك الطريق المستقيم ويطلب من الله دوام التوفيق.
-وان يظل دائما على دراية بالعلوم الطبية الحديثة وينمي مهارته باستمرار طالبا العون عندما يلزمه ذلك.
-وأن يلتزم بالقوانين التي تنظم مهنته.
-وان يستشعر أن الله هو الذي يخلق ويملك جسد المريض وعقله فيعامل المريض في إطار تعاليم الله متذكرا أن الحياة هي هبة الله للإنسان، وان الحياة الآدمية تبدأ من لحظة الإخصاب ولا يمكن سلبها إلا بيد الله أو برخصة منه.