الصفحة 62 من 71

لم تكن مزاولة الطب خاضعة للترخيص من قبل الدولة وفي زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، واستمر الأمر كذلك في عهود فجر الإسلام واكتفى بتضمين الجاهل والمتعدي في المزاولة.

ولقد"ترك الإسلام لأولى الأمر حق التنظيم وأوجب طعم الطاعة في غير معصية ولذا أقدم الخليفة العباسي المقتدر بالله سنة 319 هـ على منع سائر المتطببين من التصرف إلا من أمتحنه الطبيب سنان بن ثابت بن قره فسبق الخليفة بذلك سائر الدول."

ولقد كان أيضا أمين الدولة هبة الله بن التلميذ عميدا لأطباء بغداد يتولى امتحان الأطباء في العراق (5) .

خ- الآداب الطبية:

لقد حافظ أطباء الحضارة الاسلامية العربية على تعاليم ابقراط في ميثاقه وبدء كتابه الطب، وادخلوا عليها بعفو التحسينات. فابن رضوان عميد أطباء القاهرة علق على تعاليم ابقراط وقال: الطيب على رأي ابقراط هو الذي اجتمعت فيه سبع خصال:

الأولى: إن بكون تام الخلق، صحيح الأعضاء، حسن الذكاء، جيد الرؤية، عاقلا، ذكورا، خير الطبع.

الثانية: أن يكون حسن الملبس، طيب الرائحة، نظيف البدن والثوب.

الثالثة: أن يكون كتوما لأسرار المرضى، ولا يبوح بشيء من أمراضهم.

الرابعة: أن بكون رغبته في آراء المرضى أكثرمن رغبته فيما يلتمسه من الأجرة، ورغبته في علاج الفقراء اكثر من رغبته في علاج الأغنياء.

الخامسة: أن يكون حريصا على التعليم والمبالغة في منافع الناس.

السادسة: أن يكون سليم القلب، عفيف النظر، صادق اللهجة لا يخطر بباله شيء من أمور النساء والأموال التي شاهدها في منازل الاعلاء فضلا عن أن يتعرض إلى شيء منها

السابعة: أن يكون مأمونا ثقة على الأرواح والأموال، ولا يصنع دواء قتالا ولا يعلمه، ولا دواء يسقط الأجنة، يعالج عدوه بنية صادقة كما يعالج حبيبه (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت