الصفحة 2 من 71

2-التوسل إلى هذا الوعي الإيماني بقراءة كتاب الله المسطور ، القرآن الكريم، وكتابه المنظور: الكون، واستجلاء ما فيهما من آيات تزيد صلة المرء بربه، وتنمي معرفته بنعمه، وتسمو بوجدانه عن جوانب الماديات من حوله، وتخلق منه نمطا إنسانيا فريدا ، قلبه مع الله يقود خطاه في هذه الحياة، ليستشعر أنه يقرض الله حين يعطي السائل، ولقدم لنفسه حين ينفس عن مكروب ، ويعود الله حلت يعي مريضا، ويشكره سبحانه حين يحسن كما أحسن الله إليه،

وحين ينفق كما أنفق الله عليه.

3-تعميق الوعي بقيمة النفس البشرية، ومراعاة ما لها من حرمة تستوجب الحرص على تنميتها وصونها، وإزالة المعوقات من طريقها.

4-تعميق الوعي بضرورة التزام منهج الإحسان أعني التقوى والمراقبة كقاعدة وسياج للفكر والعزم والقول والسلوك .

من النصوص التي تعمق هذا الاعتقاد:

قال تعالى:( قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت

أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين ). الأ نعام/ 12.

ولعل سائلا يبادر: وما علاقة هذا بما نحن فيه ؟

إننا نبحث عن الآن عن واجبات الطبيب المسلم التي تقوم بها شخصيته، ويتحدد بها سلوكه، ومن هذه المقومات: الفكر والمعتقد، وليس لذلك من نهج أقوم من كتاب الله وسنة رسوله فمن أراد أن يكون إيمانا، وينمي يقينا، ويزكي نفسا، ويقوم شخصية ، فهذا هو السبيل.

هذا النموذج القرآني:

أريد أن ألفت النظر- سريعا- إلى نموذج من القرآن الكريم يعطينا صورة شائقة لسنة القرآن في التأثير القلبي والعقلي معا حين ، نريد أن نكون معتقدا، أو نقوم سلوكا في الفرد المسلم بصفة عامة وفي الطبيب المسلم بصفة خاصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت