الصفحة 26 من 71

وردت في التراث الطبي الإسلامي

محمد الطيب بسيس

تونس

نصوص في أدب الطبابة.

ليس من العجيب أن نجد في تراثنا الإسلامي نصوصا مأثورة في ميدان"أدب الطبابة"سواء ممن كانوا أطباء أومن غيرهم ممعن لهم اهتمام بالمجتمع وما يتصل به.

وأّئه لمن الطريف أن نجد نموذجا من ذلك يقدمه إلينا فقيه أندلسي اهتم به من بين اهتماماته في معالجة الكثير مساوئ مجتمع عصره، وكانت هذه الاهتمامات متجهة ومندفعة نحو مقاومة البدع والمنكرات وتقويم الانحرافات في كل ميدان وتوجيه النفوس والضمائر نحو خلوص النية لله تعالى، ولعله وجد بعض الانحراف في سلوك بعض أطباء مجتمعه فاقتحم عليهم أبواب مهنتهم وواجههم مذكرا بواجباتهم المهنية وما يصلح بحق أن نسمي ذلك"أدب الطبابة". وفقيهنا هذا هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحاج العبدري الماضي أن سماء القرن الثامن الهجري المتوفى سنة 737 هـ 1336م بالقاهرة (1) 0 أما كتابه الذي جمع فيه نصائحه ودعوته فهو كتاب"المدخل"وهو يعتبر بحق، وثيقة لها أهميتها في تشخيص حالة في المجتمع الإسلامي في عصره وما فيه من انحرافات في السلوك والأخلاق وما استهدف الناس من بدع ومنكرات وخرافات مبينا لهم فيه طريق الاستقامة وحسن السلوك وهو بازاء ذلك يهدف إلى أن تخص أعمال الخير والبر والاستقامة تدور على محور الإخلاص أي خلوص النية لله تعالى التي هي أساس كل الأعمال في الشريعة الاسلامية"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" (2)

وبالطبع فإننا سنجد هذه الآداب في كتابه منظورا إليها من زاوية نظرة إسلامية خالصة وهي رغم أنها لم تكن شاملة لكل ما يجب أن يكون في آداب الطبابة لأن شيخنا هذا كما أسلفنا إنما يتعرض للجوانب التي يرى أن الانحراف قد تطرق إليها أما الجوانب السليمة فلا داعي لذكرها حسب منهجه.

وعلى كل فان ما تعرض له يشتمل على تفاصيل غاية في الدقة والوجاهة على هذه الصورة الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت