الصفحة 30 من 71

لقد أبدع النظام الإداري الإسلامي مؤسسة الحسبة في عيد مبكر جدا منذ برزت ملامح المجتمع الإسلامي وبدأت في التشكيل والتبلور، وهكذا حتى أصبحت وظيفة المحتسب تستوعب تحت سلطها كل فئات المجتمع في أخلاقها العامة وسلوكها الاجتماعي وما يجب أن تكون عليه كان فئة من السلوك القويم والاستقامة فيه يجري من معاملات بين الناس والقضاء عام الغش والتغرير والشعوذة والدجل والكشف عن الوسائل المزيفة والتلفيقات الخادعة.

وقد كانت المراقبة على مهنة الطبابة في سلما هذه الاختصاصات فكانت ممارستها خاضعة لشروط وقيود دقيقة تحدد ما للأطباء ما لهم وما عليهم، وكان المحتسب يقوم بهذه المراقبة حفاظا على سلامة المجتمع ودفعا ليصل ما يكون سببا في ايذائة وبث الفوضى والفساد فيه.

وقد تعرضت كتب الحسبة بإسهاب إلى كل هذه المراقبة الدقيقة ووسائلها وطرقها إلى أن تتوغل في أعماق علم الطب وتفاصيله ومحال مراقبتها إجرائيا ومهنيا وأخلاقيا ولعلها قد ضبطت في هذه العناصر التالي:-

أولا:- التعرف بالطبيب وتحديد مسماه علميا .

ثانيا: ـ أن يترأس الأطباء حكيم مشهور بحكمته كثير الحرمة بالغ التجربة بعد أدائه يمينا قاطعة لا كفارة فيها .

ثالثا: تحديد طريقة امتحان معلومات كل صنف من أصناف الأطباء والمواد الفعليه التى يجب أن تتوفر في كل حتى يجاز ويؤذن له بالطبابة.

رابعا: ما يجب أن يفعله الطبيب عند مباشرته لمريضه.

خامسا: اللجوء إلى تحكيم رئيس الأطباء في طريقة المعالجة عند حدوث ما يدعو لذلك.

سادسا: تضمين الطبيب ومساءلته قضائيا .

سابعا: على المحتسب أن يأخذ عهد ابقراط على الطبيب المجاز.

ومن يطلع على التفاصيل العلمية التى تتعرض لها كتب الحسبة على مهنة الطبابة يدرك مدى الرعاية المثلى والرقابة المشددة التى يفرضها نظام الحكم في الإسلام لصيانة آداب الطبابة ووقايتها من أخطار الجهل والمشعوذين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت