إن الطبيب المسلم ينبغي أن يتميز بتحقيق الأمانة في ممارساته اليومية في عمله , بل عليه أن يحقق ذلك في شئون حياته كلها , ومن المؤكد أن إتقان الطبيب للمهام الموكلة إليه وعدم التكاسل وإضاعة الأوقات واحترام حقوق المرضى والتفاني في رعايتهم لهو دليل عملي على تطبيق الأمانة في ممارسة الطب .
الأدلة الشرعية:
قال تعالى { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } الملك:1, 2 .
وقال تعالى { وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} المعارج: 32
وفي الحديث الشريف:"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه"رواه البيهقي
القدوة وبيئة العمل:
إن تدرب الطبيب وممارسته للطب في بداية مشواره في بيئة عمل صحية يلتزم فيها الفريق الصحي بتطبيق الأمانة وإتقان العمل له دور كبير بعد الله في اكتساب الطبيب لهذا السلوك في ممارساته في مستقبل حياته العملية .
الإحسان ومفهوم المراقبة
تأثير الإحسان في تقويم سلوك الطبيب:
إن استشعار الطبيب المسلم لمراقبة الله له في شئون حياته كلها يحفزه لكي يكون حريصًا ومنتظمًا في أداء عمله ورعاية مرضاه على أكمل وجه , ويفعل ذلك بدون أن يرتبط ذلك بوجود رئيسه أو غيره من البشر , وذلك لأنه متميز بخاصية عظيمة يتميز بها المسلم الحق ألا وهي: الإحسان . والإحسان ( أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك )
الأدلة الشرعية:
قال تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء } آل عمران:5
وقال تعالى: { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } غافر: 19 .