إن التوازن المهني والأُسري والاجتماعي في حياة الطبيب عامل هام في توفير الاستقرار النفسي ورفع درجة الإنتاجية للطبيب ، والإسلام دين شامل لكل جوانب الحيلة ، فهو يدعو إلى التوسط والاعتدال حتى لا يكون هناك إفراط أو تفريط ، فالطبيب المهمل عمله لا يمثَّل الطبيب المسلم ، وكذلك الطبيب المهمل لأسرته وأولاده لا يمثَّل الطبيب المسلم ، ومما لا شط فيه أن إعطاء كل ذي حق حقه وترتيب الأولويات وحُسن استغلال الوقت وتنظيم العمل يساعد على تحقيق التوازن في حياة الطبيب اليومية .
الأدلة الشرعية:
عن رهب بن عبدالله رضي الله عنه قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء .. فقال له سلمان: إنَّ لربِّك عليك حقًّا ، وإن لنفسك عليك حقًا ، ولأهلك عليك حقًا ، فأعط كل ذي حق حقه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذَكَرَ ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم"صدق سليمان"رواه البخاري .
الخاتمة
إن التميُّز الحقيقي هو التطبيق العملي لسمات الطبيب المسلم في الممارسة اليومية لمهنة الطب ومنها: الإخلاص واحتساب الأجر من الله ، والإحسان ومراقبة الله ، وتزكية النفس ومحاسبتها ، وطلب العلم المستمر ، والمعاملة الحسنة وحُسن الخُلق مع المرضى والزملاء والفريق الصحي ، واحترام حقوق المريض ، والتفقه في الدين في المسائل الطبيَّة حسب الاختصاص ، والتوازن المهني والأسري والاجتماعي .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .