الصفحة 44 من 71

ينبغي على الطبيب مراعاة حسن الهيئة وتناسب اللباس حتى لا يزري به ويسقط مروءته، ولكي لا تتزعزع ثقة المرضى فيه ،فلا يلبس ثوبًا تحصل الشهرة فيه بتميّزٍ عن المعتاد بلون أو صفة تفصيل الثوب وشكل له ، أو هيئة في اللبس ، أو مرتفع أو منخفض عن العادة ،فقد أخرج أبو داود في السنن من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من لبس لباس شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة ثم تلهب فيه النار"وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:"يحرم لبس الشهرة ، وهو ما قصد به الارتفاع وإظهار الترفع ، أو إظهار التواضع والزهد ،لكراهة السلف ذلك"

4 .الصبر:

لا شك في أن مهنة الطب من أنبل المهن وأشرفها ، وكفاها شرفًا وكفى أهلها فخرًا أن جعلها الله إحدى معجزات عيسى عليه السلام ،قال تعالى على لسان المسيح: { وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله } ، فحينما يتعامل الطبيب مع مرضاه ومراجعيه فإنه قد يتعرض إلى العديد من المشكلات أو إلى بعض الكلمات التي تجرح شعوره وربما يتعرض إلى إيذاء شديد ، فينبغي عليه أن يتحلى بالصبر الجميل ، ويحتسب كل ذلك عند الله ، يقول تعالى { وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور } وقال عز من قائل { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يُبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتُلي على حسب دينه، فما يبرم البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة"

5 .مواكبة ركب العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت