يجب على الطبيب أن يصل نفسه بركب العلم فيواكب تقدمه ،وأن يكون متابعًا لأحدث ما توصل إليه العلم من حقائق واكتشافات طبية،لكي يكون ناصحًا لمرضاه، فالطبيب مسئوليته عن غيره تجعل وقته ليس خالصًا له ينفقه كيفما شاء ،وعليه أن يقدم لمرضاه أفضل ما توصلت إليه العلوم الطبية من معلومات وطرق علاج .
فإذا أراد الطبيب أن يكسب قلوب مرضاه فعليه بالعلم ، وإن الجهل لا يأتي بخير ، لذا كان يقول عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -:"من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح"فالطبيب محتاج إلى قدر كبير من المعلومات كي يستطيع معالجة المرضى وتشخيص حالاتهم ،وربما يضطر الطبيب إلى تناول بعض الحقائق العلمية والأبحاث الطبية أو المستجدات في هذا العلم من أجل حل مشكلة أو إقناع مخالف أو إفحام خصم ،هذا بالإضافة إلى أن المرضى في الغالب لا يثقون ولا يقدرون حق التقدير إلا الطبيب العالم المستبصر بعلوم فنه ، لذا قالت العرب:"ليس شيء أعز من العلم ، الملوك حكام على الناس ، والعلماء حكام على الملوك".
6 .الأمانة:
الطبيب المسلم يحمل أمانة الإسلام وأمانة المحافظة على صحة المسلمين ورفع الضرر عنهم ، فيجب عليه الالتزام بخلق هذا الدين وأن يكون ذلك جزءا من طبع الطبيب الذي لا ينفك عنه ،يمارسه بلا تكلف في سره وعلانيته ، مراقبا الله في كل تصرفاته ،فالطبيب المسلم يستطيع الدخول إلى قلوب مرضاه دون أن ينطق بكلمة واحدة ، وذلك عن طريق الصفات الكريمة والأخلاق الحميدة ، فقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"ويقول أيضًا:"لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له".
7 .الاستعانة بالله: