الصفحة 47 من 71

جاء العباس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أسلم أبو سفيان فقال: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئًا،فقال عليه الصلاة والسلام: نعم فقال:"من دخل دار المسجد فهو آمن ،ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن"

9 .الاستماع إلى مرضاه بأذن صاغية:

يجب على الطبيب أن يعطي المريض فرصة للحديث وأن لا يقاطعه وأن ينصت إليه ،وهذا خلق إسلامي رفيع ، فقد كان صلوات ربي وسلامه عليه أحسن الناس إنصاتًا للآخرين،جاء عتبة بن ربيعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: يا ابن أخي فقال - صلى الله عليه وسلم - يا أبا الوليد أسمع فقال له عتبة ما قال حتى إذا فرغ قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أو قد فرغت يا أبا الوليد قال نعم قال: فاسمع مني فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يتلو عليه من سورة فصلت ... القصة .

فهنا لم يحسن الرسول - صلى الله عليه وسلم - الإنصات وترك المقاطعة فقط ، بل منحه فرصة أخرى لإضافة أي شيء ربما نسيه أو غفل عنه فعلى الطبيب أن يكون بارعًا في الإنصات لمرضاه بالأذن وطرف العين وحضور القلب وعدم الإنشغال بتحضير الرد وعدم الاستعجال بالرد قبل إتمام الفهم.

10: التواضع لله:

ينبغي على الطبيب أن يتواضع لله تعالى ويشكره على أن وفقه لهذه الخدمة الجليلة ،وأن لا يزين له الشيطان أن الشفاء يتم بعلم الطبيب وذكائه وفطنته ، بل يرجع السبب إلى توفيق الله ،وأن الطبيب بشر تجري على يديه أقدار الله جل وعلا بتوفيقه ومشيئته وإرادته وحكمه وعدله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت