يجب على الطبيب إن أدلى بشهادة أو كتب تقريرًا طبيًا أن يكون مطابقًا للحقيقة ،وأن لا تدفعه نوازع القربى أو الصداقة أو المودة أن يدلي بشهادة تخالف الواقع ، وأن لا يشهد الزور قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قال الصحابة بلى يا رسول الله قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين ... ثم صمت مليا وقال: ألا وقول الزور ألا وقول الزور فما زال يكررها حتى حسبوه لا يسكت"رواه الشيخان .
ولله در القائل:
ولا تكتب بكفك غير شيء *** يسرك في القيامة أن تراه
كما لا يجوز للطبيب أن يمتنع عن إعطاء المريض تقريرًا طبيًا عندما يطلب منه ذلك،وفق الشروط المتعارف عليها عند أهل الطب ،وبما أن التقرير من أنواع الشهادة قال الله تعالى { ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه } ،هذا بالإضافة إلى أن الأصل فيه توقيع طبيبين على التقرير كما هو الحال في الشهادات عمومًا،وقيد الحنابلة إلى جواز الاكتفاء بطبيب واحد في حالة عدم وجود طبيب غيره .
14 .المحافظة على أسرار المرضى:
حفظ أسرار الناس وستر عوراتهم واجب متعين على كل مسلم، وهو على الأطباء أوجب، لأن المريض يكشف أستاره طواعية أمام الطبيب ،فيجب على الطبيب أن يصون أية معلومة صلت إليه وأن لا يشيع أمرها وأن يحيط هذه المعلومات بسياج من الكتمان ،وقال - صلى الله عليه وسلم -:"من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"
فالأسرار التي يُطّلع عليها بمقتضى المهنة ، كالطبيب والمفتي وأمين السر وغيرهم ،فهؤلاء يجب عليهم كتمان السر إلا إذا أذن صاحب السر بإفشائه،ويستثنى من وجوب كتمان السر الحالات التي يؤدي فيها كتمانه إلى ضرر يفوق ضرر إفشائه،كإبلاغ الجهات المختصة بإصابة المريض بمرض وبائي،أو إبلاغ الزوجة أنه مصاب بمرض جنسي يؤدي إلى الموت كالإيدز مثلا .
15 .عدم الامتناع عن علاج أي مريض إلا بمبرر شرعي أو علمي مقبول: