الصفحة 51 من 71

ويجوز للطبيب كذلك أن يكتم بعض العلم في بعض الأحوال أو عن بعض الأشخاص للمصلحة الشرعية، كما كتم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بعض الصحابة حديث معاذ"لا تبشرهم فيتكلوا"في فضل كلمة التوحيد ، خشية أن يتكلوا عليه،ونظير ذلك إذا رأى الطبيب شابًا في مقتبل العمر وسأل عن مضار العادة السرية على سبيل المثال ،وكان في اعتقاد الطبيب أن العادة السرية من الناحية الطبية لا تسبب ضررًا صحيًا على من يمارسها ، ولكن يغلب على ظن الطبيب أن الشاب يفعلها فهنا يجوز بل قد يستحب كتمان ذلك على المستفتي ، والله أعلم .

18 .عدم التوسع في قاعدة الضرورات تبيح المحظورات:

لا يجوز للطبيب أن يتوسع في قاعدة الضرورات تبيح المحظورات ،فالنظر إلى عورة المريض للضرورة معتبر في شرع الله،ويجوز كذلك مس العورة بقدر الحاجة ودون تجاوز ، فمتى انتهى الطبيب من الفحص حرم عليه النظر أو اللمس بعده إلا لضرورة أخرى لاحقة ،تطبيقًا للقاعدة الفقهية"ما جاز لعذر بطل بزواله"، وليتذكر الطبيب قوله تعالى { وقفوهم إنهم مسئولون } وأن يتذكر قوله تعالى { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون }

19 .يحرم على الطبيب أن يهدر حياة المريض ولو بدافع الشفقة:

لا يجوز للطبيب أن يهدر حياة المريض بدافع الشفقة ، لأنه قتل للنفس التي حرم الله ،فحياة الإنسان محترمة مصونة في كافة أدوارها ،فلا يجوز للطبيب أن يساعد على إنهاء حياة المريض بأي حال من الأحوال ، كقتل مريض ميئوس من شفائه بحجة تخفيف آلامه والشفقة عليه ، حتى لو كان ذلك بناء على طلب المريض أو ذويه ،ففي صحيح البخاري (3463) : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكينا فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات قال الله تعالى بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة".

20 .مصارحة المريض بعلته بحكمة ولطف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت