وحين نصل إلى أن تكون حياتنا كلها بهذا الأفق الرحيب عبودية وعبادة فقد وصلنا إلى لمستوى التوازن بل إلى مستوى التساوق في موقفنا بين يدي الله، وفي مناشطنا في هذه الحياة.
ولهذا آثاره وثمراته التي لا تخفى في الدنيا والآخرة.
وعودا على بدء:
فحين يدرك الطبيب المسلم دوره في هذا الإطار فسوف يدفعه ذلك أو سوف يسلمنا ذلك إلى واجبات المسلم كطبيب وحسبنا أن نشير منها إلى ما يلي .
ا- استشعار أنه وهو يمارس عمله في عبودية لله وطاعة له، وهذا الاستشعار عن قرب يثمر أمورا.
الأول: أن تتم هذه الممارسة على أحسن ما يكون فهي تتم في إطار مقام الإحسان حيث يتعامل المرء مع الله قبل أن يتعامل مع المريض .
2-بذل أقصى الجهد ، واستفراغ الوسع في تشخيص المرض، وعلاجه بكل الأمانة والدقة.
3-أن يعلم أنه مادام في عبادة فعلية مع المراقبة لله أن يبتغي بما يبذله وبما يعمله وجه الله.
4-أن يدرك أنه بذلك مثاب توابا غير منظور آنيا وقد يرى أثر ذلك في الدنيا وقد صد له بالآخرة.
وقد حدث الرسول r إن الساعي عام الأرملة والمسكين وابن السبيل كالصائم الذي لا يفطر، والقائم الذي لا يفتر.
5-أن يتواضع لله عز وجل عرفانا بفضله، فهذا دوره وأن لا يكون كمن قال إنما أوتيته على علم عندي .
6-أن يدفعه هذا التواضع إلى عدم المغالاة مع المريض سيما من كان غير قادر ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) .
7-أن يشكر الله على أن جعله يد العناية الإلهية، ومجرى الرحمة الربانية، الذي يمس بما وظف له أعز ما يملك المرء. العقل والنفس والروح والحياة .
8-أن يدرك أنه المصدف فيما فيه المريض به من تلخيص ، وفيما ينصح به من علاج وهذا يحتم عليه التزام الصدق فأكذب الكذب أن تحدث غيرك بحديث يعتقده صادقا بينما هو غير صادق .