وقال النسائي: ليس به باس، وقال أبو أحمد بن عدي: أحاديثه عندي مستقيمة، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات"."
لكن من نظر ترجمته عند المصنف في"الميزان"2
4226) ، وزيادات ابن حجر في"تهذيبه"رأى أن فيه اختلافا كثيرا، حتى إن ابن معين وابن حبان اللذين وثقاه: قد ضعفاه أيضا، بل لفظ ابن معين - عن الساجي - فيه تكذيب عريض! وتكلم في روايته عن الزهري والاعمش خاصة.
وهذا الامر - كما قلت - سبب رئيسي في اختلاف أحكام الذهبي هنا مع أحكامه في كتبه الاخرى، وكذلك مع أحكام غيه، ولا سيما ابن حجر في"التقريب".
ثالثها
وهو متصل بما قبله: متابعة المصنف للمزي، حتى في بعض أوهامه.
مثال ذلك: قوله في ترجمة داود بن عبد الله الاودي:"فه لين، ووثقه أحمد ولم يترك".
ذلك أن المزي نقل في"تهذيبه"8: 412 عن الدوري عن ابن معين أنه قال:"ليس بشئ"، فشار إلى هذا بالتليين، وتقدم ص 34 - 35 أن مثل هذا لا يليق وصفه بالتلين، إنما هو جرح شديد.
ومع هذا فان المصنف قال في"الميزان"2
2621):"روى الكوسج - هو إسحاق بن منصور - عن يحيى: ثقة، وروى عباس عن يحيى: ليس بشئ."
فيحرر هذا، لان هذا في: ابن يزيد"المترجم في ووافق ابن حجر الذهبي على هذا الاستدراك، وهو كذلك في رواية الدوري 2: 154 - 155"
فتراه في"الميزان"تنبه للوهم ونبه إليه، في حين أنه تابع المزي في"الكاشف"! وتابعه كذلك في"المغني"1
2004) ، فقال:"وثقه أحمد، ولابن معين فيه قولان".
وكنى المزي في"تهذيبه"3 / 1430 هارون بن عنترة: أبا عبد الرحمن، فتبعه المصنف في مختصره"التهذيب"4: 109 / ب، أما أبو أحمد الحاكم فكناه: أبا عمرو، فتبعه المصنف في مختصره"المقتني"
4645-! فهذا أغرب.
ويجد القارئ في حواشي ترجمة سنيد بن داود مثالا آخر، لكني لم أذكره هنا لاحتمال اختلاف نسخ"الجرح والتعديل".
رايعها: أن يكون الوهم منه، لا من جراء متابعته للمزي.
مثال ذلك: أنه قال في هشام بن يحيى بن العاس المخزومي:"مختلف فيه"، مع أن لفظ المزي:"روى عنه عمرو بن دينار، ومحمد بن راشد، وفيه نظر، ذكره ابن حبان في"الثقات"."
وهو بهذا اللفظ في راشد عنه، لا على الرجل نفسه.
وانظر التعليق على ترجمته
وقال عن سليمان بن جنادة الازدي:"وهاه البخاري"، مع أن البخاري في"التاريخ الكبير"4
1770- ساق له حديثا، وقال عقبه:"هو منكر"، فهو صريح في عوده على الحديث لا على الرجل، وصرح