الصفحة 100 من 131

مزاولة المهن في القرنيين المذكرين على أهل الذمة من النصارى والصابئة واليهود [1] .

ولكن سرعان ما استقر العرب في بلاد العراق وعرفوا ألوان الترف فبدأت الصناعة ترقى سلم الحضارة المدنية [2] .

فامتهن العامة من أهل المدن الصناعات المختلفة التي تهيئ للناس متطلبات عصرهم الحياتية والكمالية لذلك سموا أصحاب المهن وأهل الصنائع، وكانت هذه الصناعات تتطلب خبرة فنية ومهارة فائقة حتى أصبح التخصص بالصناعة أمرًا ضروريًا [3] .

ويمكن تصنيف الصناع بحسب الحرف التي كانوا يزاولونها، وهناك اختصاصات متنوعة في كل حرفة، فالخياطون كانوا ذوي اختصاصات متنوعة منها، الرفاؤن، والقصارون، والدقاقون، وصناع القلانس، والمطرز أو الرقام، وكان النجارون اصنافًا، فهناك نجارو الضب (الأقفال) ونجارو المراكب، اما الحلوانيون فقد كثر بينهم التخصص فمنهم من يصنع الفاذلوذج، او اللوزينج أو القطايف، ونجد بين الأطباء الكحالين والمجبرين والجراحين، والفصادين، والبياطرة، وكان التخصص موجودًا حتى بين الموسيقيين فهناك العوادون والطنبوريون، وضاربو الدفوف ... [4] .

ووجد نوعان من الصناع في المدن والقرى العراقية الصناع المأجورون الذين يعملون لحساب غيرهم لقاء اجر محدد يتقاضونه اما النوع الآخر فهم الصناع الذين يمارسون عملهم في بيوتهم أو حوانيتهم لحسابهم الخاص،

(1) العتبي، محمد سعيد: البيئة الاجتماعية لمدن العراق في القرن الرابع الهجري، دراسات تاريخية (مجلة) العدد الأول، السنة الثالثة (بغداد-2001) ص 103.

(2) الخربوطلي،:تاريخ العراق في ظل الحكم الأموي، ص357

(3) العتبي: البيئة الاجتماعية لمدن العراق، ص 103.

(4) الشيخلي، صباح إبراهيم: الأصناف في العصر العباسي نشأتها وتطورها، دار الحرية (بغداد-1976) ص 84 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت