واختلف أجور أهل الصنايع بحسب نوع العمل الذي يؤدونه، وكانت أجور الصناع الماهرين أعلى قياسًا بغيرهم [1] .
واتصفت الصناعات التي كانت موجودة في ذي قار في العصر الإسلامي بأنها صناعات بسيطة غير معقدة كما انها لا تحتاج إلى رأس مال أو مواد أولية عالية التكاليف [2] .
إذ وجد فيها صناعات تعتمد على مواد أولية بسيطة ومتوفرة فيها ومن تلك الصناعات ما اعتمد على القصب، فان وفرة القصب في منطقة أهوار ذي قار شجع على ظهور عدة صناعات تعتمد عليه كمادة أولية، إذ استخدم في صناعة الكثير من الاحتياجات المحلية فقد استخدمه أهل البطائح مثلًا في بناء بيوتهم، واستخدم القصب في صناعة الحصير المعروفة (بالبواري) جمع (بارية) وتستعمل هذه في فرش البيوت، وحفظ الأطعمة والحبوب، وتعد هذه الصناعة من الصناعات الرئيسة لسكان المنطقة، وتستعمل شتلات القصب
وهي صغيرة لرعي الجاموس [3] ،كما يستخدم القصب في صناعة أقلام الكتابة وعندما يجف يستخدم وقودًا [4] .
واستفاد سكان منطقة البطائح من القصب في صناعة الأقلام واتصفت هذه الأقلام بجودتها [5] .
(1) نخبة من الباحثين: حضارة العراق، 2/ 177 - 178.
(2) الحسناوي: الأهوار حضارة سومر، ص 86.
(3) باقر: مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، 1/ 408.
(4) ابن رستة: الاعلاق النفيسة، ص185.
(5) محسن: إمارة البطائح، ص 150