الصفحة 111 من 131

ثمانية فراسخ، ومنه إلى السماوة ثمانية فراسخ ومنه إلى قرية الإعراب ستة فراسخ ومنه إلى نهر تيرين ثمانية فراسخ ومنه إلى سوق الأهوار ستة فراسخ" [1] ."

يتضح مما تقدم ان الطرق التي تسلكها القوافل التجارية كانت تسير في انهار ذي قار مما أسهم في ازدهار التجارة الخارجية فيها.

وكان السفر في الأنهار مستحبًا للتجار في صيف العراق الحار حيث ان الحرارة اخف حدة والماء أكثر توافرًا والتجارة غير متعرضة للفساد بسبب الحرارة الشديدة [2] .

لذا كان التجار يفضلون النقل المائي لأنه أسرع أنواع النقل واقلها نفقات، فقد كانت السفن التجارية في ذلك الحين شراعية لا تحتاج نفقات كبيرة [3] .

وبصورة عامة امتازت انهار العراق بأنها تتصل بعضها ببعض عن طريق القنوات، كما أنها تؤدي جميعًا إلى الخليج العربي، فضلًا عن وقوع معظم المدن الرئيسة على ضفاف الأنهار، وانشأ المسؤولون كثيرًا من المحلات اللازمة لرسو السفن عند المدن، لذا أصبح بالإمكان ورود السلع التجارية إلى بغداد عن طريق نهر دجلة والفرات ونهر عيسى، وأصبح باستطاعة قادة السفن تحويل سفنهم بقرب بغداد من دجلة إلى الفرات وبالعكس [4] .

وكانت السفن والزوارق تسير في نهر الفرات حتى بداية نهر عيسى، إذ ان قسمًا من هذه القوارب يدخل نهر عيسى حتى يصل بغداد اما الأجزاء الدنيا

(1) الاعلاق النفيسة، ص 187.

(2) الخربوطلي: تاريخ العراق في ظل الحكم الأموي، ص365.

(3) المصدر نفسه، ص322.

(4) الخربوطلي: تاريخ العراق ظل الحكم الأموي، ص322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت