نشطت الملاحة النهرية في ذي قار، فالكثير من السفن كانت تسير في انهار البطائح [1] . ومنها نهر برودا ومسامي والمصب الذي يصب في القطر [2] .
ولقد حدد الحموي الأنهار التي تسير فيها السفن وهي خمسة انهار منها نهر نرسي، ونهر الغراف، ونهر دقلة، ونهر جعفر، ونهر سابس [3] .
وأشار الإدريسي إلى ذلك بقوله:"وتسير عليها السماريات والزوارق بالمدافع لقرب عقرها و ارتدام مجاريها بالتراب" [4] .
ووصف ابن رسته (ت 290هـ) الطريق النهري الذي كان يربط بغداد بالبصرة فقال:"000 ومنه إلى واسط، ومنه إلى نهر بين ومنه إلى نهر الصينية ومنه إلى الحوانيت ومنه إلى القطر وهذه القرى من واسط 000وبالحوانيت أصحاب السيارة والمأصر من قبل السلطان 000وبالقطر تتشعب دجلة ثلاث شعب احدى هذه الشعب مدينة يقال لها طهيثا 000 وينصب هذا الماء إذا جاوز هذه المدينة في البطائح والآجام، والشعبتان الأخريان ينصبان بالبطيحة ومنها تجنح السفن ويحمل بعض ما فيها في الزورايق في هاتين الشعبتين فتجرى في مواضع كثير الماء في البطيحة [5] 000"
كما أعطى ابن رسته تفاصيل عن مسافة الطريق الذي تسلكه التجارة الخارجية يقوله:"من واسط إلى باذبين خمسة فراسخ، ومنه إلى دير مخراق"
(1) الإدريسي: نزهة المشتاق، 1/ 382.
(2) المسعودي: مروج الذهب، 1/ 105.
(3) معجم البلدان، 2/ 441.
(4) نزهة المشتاق،1/ 382.
(5) الاعلاق النفيسة، ص 158.