ساعد موقع ذي قار المتميز على تنشيط الحركة التجارية وتبادل السلع في إنحاء مختلفة، وكانت القوافل التجارية تسلك الطريق البري الذي يبدأ بالكوفة عبر الفرات ثم طريق البطائح إلى واسط ثم الأهواز ثم شيراز في فارس [1] .
وقد ذكر الاصطخري الطريق البري الذي تسلكه القوافل التجارية محددًا مسافة ذلك الطريق بقوله:"من واسط إلى البصرة ثمانية فراسخ" [2] .
كما ذكر ابن خرداذبة هذا الطريق فقال:"وسكك الطريق العادل من باذبين إلى البصرة فيه فيوج مرتبون من باذبين إلى عبدسي [3] خمس سكك ومن عبدسي إلى سكة المذار ثماني سكك ومن المذار إلى البصرة وكانت فيها دواب للبريد ثلاث سكك" [4] .
ويبدو ان ازدهار التجارة في ذي قار يعود لوقوع مدنها على طرق البريد إذ كانت طريق البريد من ميسان إلى دستميسان و الأهوار تقع على الجانب القبلي لنهر الجنب [5] .
واهتمت الدولة بإدامة طرق التجارة البرية وصيانتها وحمايتها وكانت الجمال أهم وسائل النقل في مثل هذه الطرق، وكان التجار يستفيدون من الكتب التي تهتم بوصف الطرق ويستعينون بالإدلاء في سفرهم [6] .
2:الطرق المائية
(1) المعاضيدي: واسط في العصر الأموي، 209.
(2) المسالك والممالك، ص 79.
(3) (*) اسم مصنعة كانت برستاق كسكر خربها العرب وبقي اسمها على ما كان حولها من العمارة، ياقوت الحموي: معجم البلدان، 4/ 468.
(4) المسالك والممالك، 226.
(5) ياقوت الحموي: معجم البلدان، 1/ 51.
(6) نخبة من الباحثين: حضارة العراق: ص 322.