من دجلة مقابل مدينة واسط [1] ،وكانت مدينة صغيرة فوسعها انو شروان بما اقتلعه من الكور المجاورة لكنه لم يلغ تلك الكور، وهي من بنيان الحجاج بن يوسف
الثقفي [2] ،وضمت مدينة كسكر مدن عدة تابعة لها ومنها مدينة سمر.
ومن المدن التابعة لكسكر مدينة بانقيا وقد ذكرها ياقوت الحموي ضمن أعمال كسكر [3] ،وأشار إلى موضع يعرف ب (الوبه) مبينًا انه يقع ضمن ارض كسكر [4] .
أما أم عبيدة فهي القرية التي ضمت ضريح العالم البطائحي السيد أحمد الرفاعي [5] .
أما القطر فهي آخر محطات الطريق، بين واسط والبصرة حيث ذكر سهراب في كتابه (عجائب الأقاليم السبعة) كثيرًا من التفاصيل الوافية عن البطائح التي تلي القطر حيث قال: (( ان أول البطيحة القطر وهو زقاق قصب نابت وبعده هور والهور هو ماء كثير ليس فيه قصب واسم هذا الهور محصى وبعده زقاق قصب ثم الهور الثاني وأسمه بكمصى وبعده زقاق ثم الهور الثالث وأسمه بصرياثا وبعده زقاق قصب ثم الهور الرابع وأسمه المحمدية وفيه منارة
(1) البلاذري: فتوح البلدان،2/ 297.
(2) الإدريسي، أبو عبد الله بن شريف (548هـ) :نزهة المشتاق في اختراق الأفاق، ط1،عالم الكتب (بيروت -1989) 1/ 382
(3) ياقوت الحموي: معجم البلدان، 5/ 295
(4) المصدر نفسه، 5/ 24
(5) (*) الرفاعي: وهو السيد أحمد بن يحيى بن حازم بن رفاعة أحد الأولياء المشايخ أبو العباس المغربي الرفاعي. قدم أبوه إلى العراق وسكن أم عبيدة بأرض البطائح ونشأ فيها وتفقه على مذهب الإمام الشافعي. الشبلنجي، مؤمن بن حسن بن مؤمن (ت1308هـ) : نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1997، ص351؛ العزاوي، عباس: تاريخ العراق بين احتلالين، (بغداد، 1965) ، 1/ 126؛ الجويبراوي: سلامًا ايتها الأهوار، ص76.