الصفحة 39 من 131

تحركت القبائل العربية من عدنانية وقحطانية تلك التي سميت ب (التنوخية) بموجات كبيرة نحو العراق بسبب الأزمة الاقتصادية التي حلت بهم مما اضطرها للهجرة نحو أرياف العراق بحثًا عن سبيل بديل للمعيشة في تلك الأرياف ووجدت تلك القبائل ظروفًا مؤاتية للعيش، فقد وجدت أعداد كبيرة من الجمال ومساحات شاسعة من الأراضي البور [1] .

كان العرب نوعان في العراق الحضر الذين استقروا في المدن والنوع الآخر البدو وهم القبائل البدوية المتجولة بين النهرين كما سكن المعدان وهم من أصل عربي في أهوار ذي قار [2] .

سكن العرب البطائح ومنطقة ميسان منذ أيام الإمبراطورية الأشورية وهناك أشارات لهجرة بعض القبائل العربية نحو العراق

زمن ملوك الطوائف (250- 226 ق. م) حيث نزل قسم منهم الحيرة والانبار [3] .

وتشير المعلومات التاريخية إلى ان جيوش الفتح الإسلامي التي زحفت من الحيرة نحو بابل ومنها إلى المدائن والتي توغلت في قلب أرياف وادي الرافدين إلى ان غالبية السكان في القرى والأرياف ينطقون إما باللغة العربية أو بلهجات نبطية آرامية قريبة من اللغة العربية [4] .

والعرب المسلمون حينما نزلوا ارض العراق عند بدئهم الفتوح نزلوا أرضًا عذراء غير مأهولة بالسكان [5] .

(1) الرفيعي، عبد الأمير: العراق بين سقوط الدولة العباسية وسقوط الدولة العثمانية، ط1، (د. م، 2002) ص 39.

(2) خلف، حسن علي: الأهوار دراسة تاريخية ديموغرافية طبوغرافية، دار الكتب والوثائق (بغداد، 2005) ص 42.

(3) الطبري: تاريخ الامم والملوك، 2/ 96؛ الشبلي، زينب إبراهيم حسن: ارض السواد دراسة في أحوالها الاجتماعية والاقتصادية حتى نهاية العصر الأموي، رسالة ماجستير (كلية الآداب -جامعة الكوفة -1988) ص 44.

(4) الرفيعي: العراق بين سقوط الدولة، ص 48.

(5) العلي، صالح احمد: امتداد العرب في صدر الإسلام، ط2، (بيروت،1983) ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت