الصفحة 4 من 131

(بالمقير) لوجود القير فيها، ويرى الحصيني إن بأن ماء ذي قار نسُب لقربه منها [1] .

ويقع موضع ذي قار فيما بين عين ماء صيدا وموقع أور غرب نهر الفرات ومن الراجح إن هذه الأرضَ منطقة منخفضة تنحدر نحو الفرات حيث تنتهي ببطحاء ذي قار وقد ذكرت الروايات مواضعَ عديدة توحي جميعًا بأنها مواضع ماء مثل ماء ذي قار وبطن ذي قار و وادي ذي قار والظاهر انَّ قبائل بكر بن وائل وبني شيبان خاصة كانت تسكن المنطقة وتستثمر مياهها في فصل الصيف [2] .

و كانت ذي قار في صدر الإسلام عبارة عن مجموعة من القرى المتناثرة، ابرز تلك القرى هي (كسكر) و (الولجة) و أور الكلدانية والبطيحة [3] .

وقد تجمع العرب في هذه القرى وكان لهم دورٌ في الأحداث التاريخية والمعارك التي دارت على ارضِ ذي قار في العصر الإسلامي ومن أبرزها:

(1) الحصيني، عبد الحميد احمد: (الناصرية في أروقة الزمن) (مجلة) التضامن الإسلامي، العدد الثاني والثالث ? السنة السادسة ? آب ? 2003م ? ص113

(2) مسكوية ? أبو علي أحمد بن محمد، (ت 421هـ) : تجارب الأمم وتعاقب الهمم، تح: سيد كسروي حسن ? دار الكتب العلمية ? (بيروت ? د0ت) 1/ 123؛ القلقشندي، أبو العباس احمد بن علي (ت821هـ) : نهاية الارب في معرفة انساب العرب، دار الكتب العلمية، (بيروت، د0ت ... ) ص406؛ الباقوري ? أحمد حسن ? محمد قزح: الفتح العربي للعراق وفارس ? (القاهرة - 1966) ? ص45؛ مجموعة باحثين عراقيين ? ذي قار بين الماضي والحاضر ? مطبعة الميناء ? (بغداد -1983) ? ص8؛ مصطفى علي: تاريخ العرب السياسي قبل الإسلام نقد النظرية السامية ? ط1 ? دار المنهل اللبناني للطباعة والنشر ? (بيروت- 2004) ? ص323.

(3) ابن الأثير: عز الدين أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني (ت630هـ) :الكامل في التاريخ، دار صادر (بيروت - 1966) ، 1/ 482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت