الصفحة 45 من 131

الأهوار وخاصة تسمية (المعدان) أو (عرب الهور) فان عملية التجانس في أسلوب المعيشة بين هؤلاء السكان هي القاسم المشترك تضاف إليها الروابط

التاريخية الأخرى مثل القرابة والمصاهرة والدين واللغة [1] .

ثانيًا: أهل الذمة

أقام في ذي قار قبيل الفتح العربي كثير من أهل الذمة، وهم في الأصل أهل الكتاب من نصارى ويهود وصابئة [2] ، وكان لهم من المسلمين عهد فيه كثير من التساهل، إذ كانت تعاليم الإسلام تقضي بأنه إذ أراد المسلمون غزو إقليم وجب عليهم ان يطلبوا من أهله اعتناق الإسلام، فمن لم يقبل وجب عليه دفع الجزية [3] وإذا امتنع حق على المسلمين قتله، ولما أتم العرب فتح العراق رحب بهم أهل الذمة، فقد أملوا في الخلاص من الانقسامات المذهبية، والتخلص من الخدمة العسكرية [4] ، على أي حال فهناك أقوام من أهل الذمة استوطنوا ذي قار وهم:-

1 -النبط

سكن النبط ذي قار وبطائحها و (النبط) كلمة تطلق على بقايا سكان العراق القدماء من الكلدان السريان وكان يطلق عليهم قبل الفتح الإسلامي اسم الآراميين [5] ، ويرجع أصلهم إلى حام بن نوح ثم إلى بقايا ثمود [6] .

(1) خلف: الأهوار دراسة تاريخية، ص 47.

(2) الماوردي: الأحكام السلطانية، 139.

(3) (*) وهي الضريبة التي فرضها العرب على أهل الذمة من نصارى ويهود وصابئة مقابل تعهد المسلمين بالدفاع عنهم وحماية أموالهم وحرية معتقداتهم. للمزيد ينظر، الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 138

(4) الخربوطلي: الحضارة العربية الإسلامية، ص 107.

(5) الخطيب البغدادي، ابو بكر احمد بن علي (ت463هـ) :تاريخ بغداد، ط1، دار الكتب (بيروت -لبنان،1997) 1/ 57.

(6) الطبري: تاريخ الأمم والملوك، 1/ 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت