التقرب من البويهين وحصل على اعتراف منهم بإمارته، وهكذا ختمت الإمارة الشاهينية [1] .
وظهرت في البطائح أمارات أخرى ومنها أمارة المظفر، والذي لم يكن له وريث فعهد بالإمارة إلى ابن أخته علي بن نصر الملقب بمهذب الدولة وكانت ولايته عام (373 هـ / 982م) ، ثم تلتها وإمارة آل أبي الخير وهو زعيم من زعماء البطائح، وبعدها ظهرت إمارة بني معروف وهم قوم من ربيعة، وإمارة الموالي [2] .
وفيما يتعلق بالمعدان أو عرب الأهوار [3] فهم طبقة من المجتمع العراقي تسكن أهوار العراق الجنوبية منذ العصور الغابرة وتعيش هذه الطبقة على تربية الجاموس وعلى صيد الأسماك والطيور حيث تزخر بيئة الأهوار بهذه الأنواع. ومهما كانت التسميات التي يطلقها أهل المدن والباحثين على سكان
(1) ابن الأثير: الكامل،7/ 99؛ محسن ك إمارة البطائح، 89 - 96
(2) الشرقي: العرب والعراق، 163.
(3) (*) ... وترجع أصول المعدان إلى خمسة آلاف سنة، وهم من أصلٍ عراقي قديم من السومريين أو ما شابه (، إذ يؤكد العديد من الانثروبولوجين ان المعدان بقايا السومريين ويستدل على ذلك بان منطقة الأهوار كانت موطنًا للسومريين بوساطة وجود مدن أور وأكد وكذلك وجود عدد من الآلات السومرية والأدوات الأخرى، وكان المعدان جزءًا من يعاربة المكان ربما منذ النزوح السامي لأكد الذين هم من بطون العرب الآتين من شبه جزيرة العرب، إن المعدان هم مزيج من عدة عشائر قد ينحدر بعضهم من أصول عربية وقد ينحدر بعضهم الآخر مثل(الشغانبة) و (الفريجات) من أصول كانت موجودة في العراق قبل الفتح العربي. ويرى احد المستشرقين ان العرب قد فرضوا لغتهم ودينهم وثقافتهم على المعدان، ولكن لا يعرف كثيرًا ما في عشائر الفريجات والشغانبة والفرطوس والشدّة والسويعديين والسواعد والغوالبة وكعب من دماء عربية نقية، لذا من الخطأ ان نفترض ان المزارعين ينتمون إلى أصل عربي والمعدان ينتمون إلى أصول غير عربية فقد اختلطت دماء أكثر هذه العشائر اختلاطًا كبيرًا ولعل الدماء العربية في المعدان هي اقل من المزارعين الذين يعيشون بعيدًا عن الأهوار ينظر ثيسكير: المعدان، ص17؛خلف: الأهوار دراسة تاريخية، ص107.