أعداد كبيرة من الفرس إلى الإسلام وانضمامهم إلى جانب العرب، كما اسلم كثير من الأسرى الذين وقعوا في أيدي العرب وسكنوا العراق وارتبطوا مع العرب برباط الولاء، أضف إلى ذلك ان كثيرًا من الموظفين الفرس الذين بقوا في مراكزهم مفضلين ذلك على خروجهم فلما خضعوا للعرب أبقوهم في مراكزهم بإبقاء العرب النظام الإداري المالي على حال ما وجدوه فادى ذلك إلى إسلام كثير منهم [1] .
وكان الفرس يتمتعون بحرية التملك فكان منهم من يملك القرى والضياع و الثروات الطائلة، فان موقف الدولة العربية الإسلامية من الفرس كان غاية في التسامح ولين المعاملة، وقد أدت هذه السياسة إلى اعتناق الإسلام [2] .
وتأثر الموالي في العصر الأموي بالعصبية العربية فكان موالي كل قبيلة يحاربون في صفوفها [3] .
وكانت حالتهم تتأثر بظهور هذه العصبية واختفائها، فكلما وجدت تلك العصبية ساءت حالة الموالي وانحدرت منزلتهم، حتى أذا ما اختفت تنفس الموالي الصعداء، وكان من ابرز العوامل التي أثرت في حياة الموالي الاجتماعية تعصب العرب ضدهم فقد احتقر الأمويون جميع الأقوام غير العربية وذلك بتأثير العصبية القبلية [4] .
(1) الراوي: العراق في العصر الأموي، ص 111 - 112.
(2) المصدر نفسه، 113.
(3) الخربوطلي: الحضارة العربية الإسلامية، ص100 - 102.
(4) المصدر نفسه، ص 104.