أول رجب وليلة النصف من شعبان وليلتا العيدين [1] .وكان العرب المسلمون يتزينون في أعيادهم بأحسن الثياب ويتسابق فرسانهم في هذه الأعياد على الخيل [2] .
ويحتفل أهالي ذي قار بعيد الغدير نسبة إلى غدير خم [3] فحين وصول الرسول إلى هذا المكان بعد عودته من حجة الوداع آخى علي ابن أبي طالب (عليه السلام) وقال:"يا أيها الناس من اولى بكم من انفسكم قالوا الله ورسوله اعلم، قال من كنت مولاه فعلي مولاه" [4] ،،وتوارث عادة الاحتفال بهذا العيد سكان العراق ومازال الشيعة يحتفلون به إلى الوقت الحاضر.
وكان للأقوام التي سكنت هذه المنطقة عادات وتقاليد تختص بالأعياد ومنهم الصابئة الذين كانوا يحتفلون بالعيد الكبير ويسمى عيد"دهوه ربا"أي عيد ملك النور أو عيد"نوروز ربا"أي عيد اليوم الجديد أما العامة فتسميه
(الكرصة) [5] ،والعيد الصغير، وعيد البنجة وعيد يحيى، وقد حتمت الشريعة
(1) الخربوطلي: تاريخ العراق في ظل الحكم الأموي، ص 313 - 314.
(2) الالوسي: بلوغ الارب في معرفة أحوال العرب، ص 367.
(3) (*) اسم موضع بين مكة والمدينة، ويقال ان خم اسم رجل صباغ أضيف إليه الغدير الذي بين مكة والمدينة بالجحفة وقيل هو على ثلاث أميال من الجحفة، وكان الناس يأتون خمًا في الجاهلية ويتنزهون به، للمزيد ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان، 2/ 389.
(4) الطبراني: المعجم الكبير، تح حمدي عبد المجيد، ط2،دار احياء التراث العربي (بيروت - 1984) 5/ 172.
(5) (*) تطلق هذه التسمية على عيد رأس السنة ويذكر ان مدته يومان يبتدئ في 7 آب ويبقى الصابئة في بيوتهم يلعبون الألعاب، وهناك من يذكر ان مدته أربعة أيام تبدأ من 7 آب من كل سنة مندائية وتنتهي باليوم العاشر منه. للتفاصيل ينظر عبد الوهاب، علي محمد: صفحات من تاريخ الأديان (الصابئة) ط1،دار الركابي للنشر، (بغداد -1996) ص129.