ثالثا: الأعياد والمناسبات
كان العرب المسلمون يحتفلون بعيد الأضحى والفطر، ومن المراسيم التي تعد لذلك ان يخرج الأمير لأداء صلاة العيد صباحًا في المسجد الجامع مع أعوانه في موكب رسمي، وكان يرتدي ثيابًا مزركشة [1] .
وعادة العرب نحر الذبائح في عيد الأضحى وتوزيعها على الفقراء، ويزور الناس بعضهم بعضًا ويهنئ كل واحد منهم الأخرين بالسلامة والصحة والدعاء لهم بزيارة مكة وقبر النبي في المدينة [2] .
ومن الأعياد المعروفة لسكان الأهوار عيد الفطر ويستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية، ويوجد لسكان هذه المنطقة عيد ثالث يسمى ب (الدخول) ويطلق عليه أحيانًا (عيد الشجرة) أو باللغة الفارسية (النيروز) ويكون موعده في الحادي العشرون من آذار [3] ، وهو عيد رأس السنة الفارسية (التقويم الفارسي) وبحكم اختلاط العرب مع الفرس لم يعد هذا العيد مقصورًا على الفرس بل أصبح عيدًا شعبيًا وكان الناس يتبادلون به فكرة الإهداء أي إهداء الهدايا [4] . وفيه يرش الناس بعضهم بعضًا بالماء، أما المهرجان فهو ابتداء أيام الشتاء. وكان عامة الناس في العراق يحتفلون بأربع ليال من السنة وهي: ليلة
(1) المقريزي، احمد بن عبد الله (ت 845هـ) :المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، مكتبة المثنى (بغداد - 1970) ص 492.
(2) الالوسي: بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب، ص 387.
(3) المصدر نفسه، ص 388.
(4) النويري: نهاية الارب في فنون الأدب، 1/ 174.