الصفحة 88 من 131

وفي خلافة يزيد بن عبد الملك تم مسح السواد مرة اخرى من قبل عامله عمر بن هبيرة (102 - 105هـ/ 720 - 723م) وكان ذلك سنة (101 - 105 هـ/719 - 723م) [1] ، وكان مسحه دقيقًا حتى ان العباسيين قد اخذوا بمساحة ابن هبيره [2] .

وكانت جباية ضريبة الخراج بيد عمال الجباة، ولكن الخيرات الوفيرة التي ضمتها ذي قار وبطائحها شجعت الطامعين على اخذ محاصيلها الزراعية والأموال المفروضة عليها، ففي سنة (219 هـ/ 834م) استحوذ الزط على الغلات الزراعية من مدينة كسكر وما يليها من المدن [3] .

وكان عمران بن شاهين احد المسؤولين عن جباية هذه الضريبة، وقد شجعه على جمع أموالها لصالحه ضعف السلطة العباسية، فضلًا عما تمتعت به هذه المنطقة من مناعة طبيعية، إذ كانت مغمورة بالمياه تتخللها مرتفعات من اليابسة لا يصل الماء إليها، فهذه المرتفعات تعتبر من المواضع المنيعة التي يأوي إليها الفارون من السلطة، تمكن عمران بن شاهين من بسط نفوذه على منطقة البطائح وان يؤسس له إمارة في هذه المنطقة عرفت ب (الإمارة الشاهينية) [4] .

وتلجأ الدولة في وقت الأزمات إلى إقطاع الأرض فلما قامت الدولة العباسية (132هـ/ 749م) اقطع الخليفة العباسي أبو جفعر المنصور جميع

(1) اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي، 2/ 313.

(2) المعاضيدي: واسط في العصر العباسي، ص 395.

(3) المسعودي: التنبيه و الإشراف، ص 307.

(4) مسكوية: تجارب الأمم،6/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت