ارض العراق في خلافة هشام بن عبد الملك (105 - 125هـ/723 - 742م) تمكن من استخراج ارضين من ارض العراق [1] .
وكانت سياسة الأمويين الخاصة بضريبة الخراج استمرارًا لما جرى عليه الأمر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب الذي أمر بمسح أراضي السواد لتنظيم ملكيتها وزراعتها من جهة وتنظيم الضرائب المفروضة عليها من جهة أخرى [2] ، و أشار أبو يوسف (ت182هـ/ 745م) إلى ان عمر بن الخطاب كان قد عهد إلى اثنين من العمال بمسح السواد فأرسل حذيفة بن اليمان على سقى دجلة وما وراءها (ما وراء دجلة من جوخى) وعثمان بن حنيف على سقي الفرات (الأرض غرب دجلة) وأمرهما ان لا يحملا احد فوق طاقته، فمسحا ارض السواد ووضعا الخراج على أهله [3] ... وقدرا خراج هذه المنطقة ستة وثلاثين مليون جريب، على جريب الحنطة أربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمان وعلى جريب النخيل ثمانية دراهم، وتعد أراضي
هذه المنطقة أراضي عشرية [4] .إذ كان يرتفع خراج كسكر وسائر أبواب مالها سبعين مليون درهم تقديرها من الحنطة ثلاثة آلاف كر [5] ومن الشعير والأرز عشرون إلف اكر ومن الورق مائتا الف درهم [6] .
(1) البلاذري: فتوح البلدان، 2/ 359
(2) المعاضيدي: واسط في العصر العباسي، ص 411.
(3) الخراج، ص 37.
(4) ابن خرداذبة أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله (ت 300 هـ) المسالك والممالك، مكتبة المثنى (بغداد، د. ت) ، ص65.
(5) (*) اكُر بالضم مكيال لأهل العراق يساوي 12 وسقًا ولكل وسق 60 صاعًا والصاع ثمانية أرطال أو أربعة. الصوفي، احمد علي: ارض السواد، مطبعة الاتحاد الجديدة (الموصل - 1955) ص 10.
(6) المصدر نفسه،3/ 3