الصفحة 86 من 131

ولا يسقط عنها الخراج [1] ،وهذا القرار اتخذ من قبل الحجاج بعد ان رأى ان انتقال مساحات واسعة من أراضي الخراج إلى أيدي المسلمين أدى إلى ارتباك نظام الأراضي في العراق من جهه وانخفاض وارد الخراج، وذلك لتحول مساحات واسعة من الأراضي التي كانت خراجية إلى أراض عشرية بانتقال ملكيتها للمسلمين من جهة اخرى [2] .

ساعد هذا الوضع على ظهور نظام الإلجاء إذ أصبح المالكون الصغار يلجأون أراضيهم إلى كبار الملاكين ليحتموا به من تعدي الجباة [3] .

اما في عهد عمر بن عبد العزيز فقد حاول إعادة تنظيم الضرائب فقرر ان الأراضي الخراجية ملك للدولة، وهو إيجار لهذه الأراضي يدفعه كل من يستغلها سواء كان مسلمًا أو غير مسلم الا انه عدّ سنة (100هـ/718م) نقطة البدء في تطبيق قراره فادى ذلك إلى إبقاء الأراضي الخراجية التي امتلكها العرب المسلمون قبل سنة (100هـ/718م) أراضي عشرية، ولكن مشكلة الأراضي لم تحل وذلك ان الأراضي التي جعلها عمر بن عبد العزيز أراضي

عشرية ردها والي العراق عمر بن هبيرة إلى الخراج، وعندما تولى الخلافة هشام بن عبد الملك رد هذه الأراضي إلى عشرية [4] .

وأسهمت المحاولات التي قام بها الولاة الأمويون في زيادة مساحات الأراضي الصالح للزراعة في منطقة البطائح، فعندما ولي حسان النبطي

(1) المعاضيدي: واسط في العصر الأموي، ص 209.

(2) المصدر نفسه، ص 410.

(3) الدوري، عبد العزيز: النظم الإسلامية (بغداد،1950) ص 148.

(4) المعاضيدي: واسط في العصر العباسي، ص411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت